الوئام – خاص
يواصل الجيش الإسرائيلي توجيه ضربات جوية وصاروخية إلى العمق الإيراني منذ فجر الجمعة، مستهدفًا طهران وعدة مدن ومناطق إيرانية، ما أسفر عن دمار واسع ومقتل العديد من العلماء والقيادات العسكرية البارزة، بالإضافة إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.
جريمة حرب
ويرى الدكتور محمد محمود مهران، خبير القانون الدولي، أن الهجمات الإسرائيلية على إيران تمثل انتهاكات واضحة لميثاق الأمم المتحدة، وتعد تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الدوليين، كما أنها “جريمة حرب” تستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا، محذرًا من اندلاع صراع عالمي يهدد السلم والأمن الدوليين.

انتهاك جسيم
ويقول الدكتور مهران، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الأراضي الإيرانية أسفر عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والعلماء الإيرانيين، ما يشكل انتهاكًا جسيمًا لأهم مبادئ القانون الدولي، خاصة مبدأ عدم جواز استخدام القوة في العلاقات الدولية.
ويضيف أن العملية العسكرية الإسرائيلية تنتهك عدة مواثيق ومعاهدات دولية أساسية، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية لاهاي لعام 1907 الخاصة بقوانين وأعراف الحرب البرية، واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، كما أن استهداف القيادات المدنية والعسكرية في دولة ذات سيادة يُعد جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
آثار مدمرة
وحذر خبير القانون الدولي من أن الآثار السياسية لهذا العدوان ستكون مدمرة على المستوى الإقليمي والدولي، وأن الهجوم سيؤدي إلى انهيار كامل للتوازنات الإقليمية، مما يهدد بتحويل الصراع إلى حرب إقليمية شاملة.
تداعيات كارثية
كما حذر مهران من أن التداعيات الاقتصادية ستكون كارثية على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل موقع إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، محذرًا من أن أي اضطراب في هذا الممر المائي الحيوي سيؤدي إلى ارتفاع جنوني في أسعار النفط والغاز، ما يضرب الاقتصاد العالمي ويدخل العالم في ركود اقتصادي عميق.
ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين
وشدد على ضرورة إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب المحتملة، وملاحقة المسؤولين عن التخطيط والتنفيذ، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو، لا سيما أن إفلات المعتدين من العقاب سيشجع على المزيد من الانتهاكات، ويقوّض مصداقية النظام القضائي الدولي برمّته.

