الوئام – خاص
يعكس استقرار معدل التضخم في السعودية قرب 2% خلال شهر مايو الماضي، قوة الاقتصاد السعودي، والنتائج الإيجابية المترتبة على نجاح المملكة في تطبيق العديد من الإجراءات والتدابير الاقتصادية، للتجاوب مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وبما يضمن الاستقرار الاقتصادي للبلاد.
كيف يقاس التضخم ؟
يتم قياس التضخم من خلال مؤشر أسعار المستهلك، وهو معيار اقتصادي يُستخدم لقياس التغير في متوسط أسعار مجموعة من السلع والخدمات الاستهلاكية التي يشتريها الأفراد في فترة زمنية معينة، ومقارنتها بفترة أخرى.
ويغطي المؤشر في السعودية 490 سلعة، موزعة على مجموعات مثل الغذاء والملابس والسكن والتعليم والرعاية الصحية والنقل، وغيرها، وإذا ارتفع هذا المؤشر فيعني أن نسبة التضخم زادت أما إذا انخفض فيعني وجود حالة من الانكماش الاقتصادي، أما استقراره فيعني استقرار الاقتصاد بشكل عام.
تسريع وتيرة النمو
وتشير الأرقام إلى نجاح خطط وبرامج رؤية 2030 في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي، حيث حققت العديد من البرامج مستهدفاتها وفق الجدول الزمني، فيما تشير التوقعات إلى استمرار هذا النمو بوتيرة أعلى خلال السنوات المقبلة إن شاء الله.
وبحسب هيئة الإحصاء فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في المملكة زيادة بنسبة 3.4%، خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنةً بالربع المماثل من عام 2024، وقد ساهم في هذه الزيادة نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9% وكذلك نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 3.2% .
وعلى الرغم من تراجع نمو الأنشطة النفطية بنسبة 0.5%، إلا أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدَّل موسميًا حقق نموًّا بلغ 1.1%.
معدلات قياسية
واستقر معدل التضخم في السعودية في مايو عند 2.2% بدون تغير كبير عن معدلات شهر أبريل الماضي، وهو من بين أدنى معدلات التضخم، في دول مجموعة العشرين، يما يعكس قوة الاقتصاد السعودي ونجاح السياسات النقدية والمالية المتبعة في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
فعالية الأدوات النقدية
ويعكس هذا الاستقرار نجاح السياسات النقدية التي يطبقها البنك المركزي السعودي، الأمر الذي يساعد في الحفاظ على القوة الشرائية للأفراد والأسر، وبالتالي يدعم الاستهلاك الخاص الذي يعد مكونًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي، بفضل قوة العملة الوطنية وثباتها.
ويتزامن هذا الاستقرار مع استمرار النمو القوي في القطاعات غير النفطية، الأمر الذي يعكس مرونة الاقتصاد السعودي، بما يوفر بيئة أعمال جاذبة للمستثمرين الوطنيين والأجانب، للاستفادة من الفرص الواعدة التي يزخر بها الاقتصاد السعودي.
وتتماشى هذه الأرقام مع توقعات المؤسسات النقدية الدولية، باستقرار معدل التضخم في المملكة عند 2% على المدى المتوسط، ما يعكس الثقة في الاقتصاد السعودي.

