في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق بين إسرائيل وإيران، تسارع عدد من الدول إلى إجلاء رعاياها من البلدين، بعد تبادل الضربات الجوية والصاروخية، وتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية، إنها تنظم رحلات طيران خاصة من العاصمة الأردنية عمّان إلى مدينة فرانكفورت، وذلك بعد إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي نتيجة الهجمات الصاروخية المتبادلة.
وأشارت الوزارة إلى أن على المواطنين الألمان المتواجدين في إسرائيل تدبير وسيلة لمغادرة الأراضي المحتلة إلى الأردن أو مصر بشكل فردي.
بدورها، أعلنت بولندا عن بدء تنفيذ خطة إجلاء لرعاياها من إسرائيل، عبر قافلة برية إلى الأردن، تمهيدًا لنقلهم جوًا إلى الأراضي البولندية.
وذكرت نائبة وزير الخارجية، هنريكا موسيكا-دينديس، أن نحو 200 شخص قد سجلوا للمشاركة في العملية، مؤكدة أنه لا توجد حاليًا خطط لإجلاء المواطنين البولنديين من بقية دول الشرق الأوسط.
أما سلوفاكيا، فقد بدأت تنفيذ عمليات إجلاء لمواطنيها إلى جانب مواطنين من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.
وتم نقل المجموعة الأولى من 73 شخصًا، بينهم 30 سلوفاكيًا، إلى العاصمة براتيسلافا عبر الأردن وقبرص، مع تأكيدات بتنظيم المزيد من الرحلات في اليومين المقبلين.
وفي سياق متصل، أجلت روسيا مجموعة من رعاياها من إيران إلى أذربيجان، كما أُعلن عن تنظيم عبور حدودي لـ 238 روسيًا آخرين يوم الأحد، من بينهم عائلات دبلوماسيين، وذلك بحسب مفوضة حقوق الإنسان الروسية تاتيانا موسكالكوفا.
من جانبها، دعت السفارة الصينية في تل أبيب، الثلاثاء، مواطنيها إلى مغادرة إسرائيل بأسرع وقت ممكن عبر المعابر البرية، مع التوصية بالانتقال إلى الأردن.
وتأتي هذه الدعوة في ظل العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية الوثيقة التي تربط بكين بطهران.
وكانت إسرائيل قد شنت، يوم الجمعة، غارات جوية واسعة النطاق استهدفت منشآت نووية وبنية تحتية للطاقة في إيران، إلى جانب مواقع دفاعية ومدنية، ما اعتبرته طهران “إعلان حرب”، وردت عليه بهجمات صاروخية طالت العمق الإسرائيلي، وألحقت أضرارًا في مطار بن غوريون، الذي تم إغلاقه لاحقًا.
وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تتزايد المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع، وسط تحذيرات أممية ودعوات متكررة لضبط النفس والعودة إلى التهدئة.

