سجّل الدولار الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً صباح الثلاثاء، مدفوعًا بحالة الترقب لقرارات البنوك المركزية الكبرى واشتداد التوترات في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وجاء هذا الأداء في وقتٍ تتجه فيه الأنظار إلى بنك اليابان، الذي يُتوقع أن يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما يبحث تقليص وتيرة شراء السندات بدءاً من السنة المالية المقبلة.
وبالتزامن، صعد الين الياباني بشكل طفيف إلى 144.70 مقابل الدولار، معوّضًا بعض خسائره السابقة.
وقالت كارول كونغ، خبيرة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إن الأسواق باتت تركز من جديد على المعطيات الاقتصادية الرئيسية والأحداث المنتظرة، مشيرة إلى أن تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا بشأن التضخم ستكون محط أنظار المستثمرين في المرحلة القادمة.
وفي السياق ذاته، لم تسفر المحادثات بين رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا والرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أي اتفاق حول الرسوم الجمركية، وفق ما أوردته قناة “فوجي تي في”.
كما أعلنت واشنطن أن الرئيس ترمب غادر قمة مجموعة السبع في كندا بشكل مبكر بسبب تطورات الشرق الأوسط، وأصدر تعليماته لمجلس الأمن القومي بالاستعداد لأي تطورات من داخل غرفة العمليات.
ودعا ترمب في تصريحات مثيرة إلى “إجلاء الجميع من طهران”، منتقدًا بشدة تقاعس إيران عن توقيع اتفاق نووي جديد مع الولايات المتحدة.
في أسواق العملات، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.27% إلى 0.6507 دولار، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.17% إلى 0.6049 دولار.
وارتفع مؤشر الدولار إلى 98.23، مما يعكس تزايد الطلب على العملة الأميركية وسط عزوف عام عن المخاطرة.
وحذّر محللون في بنك “دي بي إس” من أن التصعيد المتسارع بين إسرائيل وإيران يهدد استقرار المنطقة، معربين عن قلقهم من احتمالات تطور النزاع، رغم التأكيد على أن خطر امتداده إلى نطاق عالمي لا يزال محدودًا في الوقت الراهن.
أما على صعيد السياسة النقدية، فتترقّب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، المقرر إعلانه يوم الأربعاء. ورغم التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فإن التركيز سيكون على التوجيهات المستقبلية وتوقعات الأعضاء بشأن مسار السياسة النقدية للفترة المقبلة.
وقال رونالد تمبل، كبير الاستراتيجيين في شركة “لازارد”، إن الأسواق تبني توقعاتها على احتمالين لخفض الفائدة هذا العام، إلا أنه شخصيًا لا يرى أن أي خفض سيحدث، مشيرًا إلى أهمية متابعة ملخص التوقعات الاقتصادية و”خريطة النقاط” كمؤشرات توجه.
وتراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1545 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.09% إلى 1.3563 دولار.
وفي تطوّر اقتصادي لافت، وقع ترامب اتفاقًا مع المملكة المتحدة يقضي بخفض بعض الرسوم الجمركية على وارداتها، في خطوة تمهّد لاتفاق تجاري رسمي بين البلدين.

