شنت الولايات المتحدة، فجر اليوم الأحد، ضربة جوية مركزة على ثلاث منشآت نووية إيرانية باستخدام قاذفات شبحية من طراز B-2 Spirit وقنابل خارقة للتحصينات، في أول استخدام قتالي فعلي لهذا النوع من السلاح.
وجاءت الضربة دعمًا لإسرائيل في الحرب التي بدأتها ضد إيران في 13 يونيو الجاري، وتركّزت الضربات على منشآت فوردو، نطنز، وأصفهان، بهدف إضعاف قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم.
اقرأ أيضًا: ما نعرفه عن الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية
وعقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عن قصف المواقع النووية الإيرانية، بدأت تتضح تفاصيل العملية التي نفذتها القوات الأمريكية لاستهداف البرنامج النووي الإيراني، وفق تصريحات مسؤولين أمريكيين لوسائل إعلام بينها CNN وFOX News وCBS News.
أقوى قنبلة تقليدية في الترسانة الأميركية
وقالت تقارير أمريكية إن الهجوم على منشأة فوردو المحصنة تحت الأرض، نفذ باستخدام القنبلة الخارقة للتحصينات GBU-57، المصممة لاختراق الملاجئ والأنفاق العميقة، إذ تقع المنشأة على عمق نحو 90 مترًا داخل جبل.
وبحسب FOX NEWS، استخدمت الولايات المتحدة 6 قنابل خارقة للتحصينات في ضرب فوردو، في حين تم إسقاط قنبلتين على منشأتي نطنز وأصفهان.
6 قاذفات شبح و30 صاروخ توماهوك
أفاد مسؤولون لشبكة CNN أن ست قاذفات شبح من طراز B-2 أقلعت من قاعدة بولاية ميزوري، وحلقت لمدة قاربت 37 ساعة، تزودت خلالها بالوقود في الجو، قبل أن تنفذ الهجوم وتسقط 12 قنبلة خارقة على فوردو.
اقرأ أيضًا: الطاقة الذرية: لا زيادة في مستويات الإشعاع بالمواقع النووية الإيرانية
وأطلقت غواصات بحرية أمريكية 30 صاروخ كروز من طراز توماهوك (TLAM) باتجاه نطنز وأصفهان، في إطار الهجوم الشامل على البرنامج النووي الإيراني.
قنبلة GBU-57 وصواريه توماهوك
طورت الولايات المتحدة قنبلة GBU-57، المعروفة باسم “الذخيرة الضخمة المخترقة”، استجابة لتزايد المنشآت النووية المحصنة تحت الأرض في إيران وكوريا الشمالية.
وعلى الرغم من اختبارها سابقًا في تجارب ميدانية، يُعتقد أن استخدامها في الضربة الأخيرة على منشأة فوردو الإيرانية هو أول استخدام قتالي فعلي لهذا السلاح شديد التدمير.
اقرأ أيضًا: الناتو: نراقب الوضع عن كثب بعد القصف الأمريكي لإيران
وتستخدم القوات الأمريكية صواريخ “توماهوك” بعيدة المدى، وهي صواريخ “كروز” دقيقة التوجيه تُطلق من البحر أو الجو، وتُعد من أبرز أدوات الضربات الاستراتيجية في الترسانة الأمريكية.
تواصل مباشر مع طهران بعد الضربة
وفي محاولة لاحتواء التصعيد وعدم الانزلاق إلى حرب شاملة في المنطقة، كشفت CBS News أن واشنطن أبلغت طهران، بعد تنفيذ الضربة، بأنها لا تعتزم شن هجمات إضافية ولا تسعى لتغيير النظام، مؤكدة أن الضربة “هي كل ما تم التخطيط له”.

