الوئام – خاص
يعيش قطاع غزة أسوأ المحن الإنسانية، في ظل تجويع وقتل ممنهج ومنع كامل لدخول الغذاء والدواء بسبب تعنت الاحتلال الإسرائيلي، بينما تظل هناك محاولات عربية ودولية تقودها السعودية وأطراف إقليمية ودولية لمنع نزيف الدم الفلسطيني وإنهاء الاحتلال وعدم تصفية القضية الفلسطينية.
إبادة جماعية
من جانبه، يرى علي فوزي، الباحث في الشؤون العربية والدولية، أن ما كشفت عنه التقارير الحقوقية الدولية، لا سيما تقرير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يؤكد أن إسرائيل تمضي قدمًا في تنفيذ سياسة “الإبادة الجماعية” بحق الشعب الفلسطيني، في ظل صمت دولي مريب وغياب آليات المحاسبة الفعالة.
وأضاف أن المجازر المرتكبة شمال قطاع غزة، والتي راح ضحيتها أكثر من 115 شهيدًا بينهم نساء وأطفال خلال أقل من 12 ساعة، إلى جانب عمليات الهدم العشوائي للمنازل على رؤوس ساكنيها، تمثل نية مبيتة لتدمير المجتمع الفلسطيني، وهو ما يجعل الصمت الدولي تواطؤًا صريحًا.
تحرك دولي
ويقول علي فوزي، في حديث خاص لـ “الوئام”، إن سياسات الاحتلال الإسرائيلي، مثل تجويع السكان، وتدمير البنية التحتية، وعرقلة دخول المساعدات النقدية والإنسانية، تُعد جرائم حرب مكتملة الأركان وفقًا للقانون الدولي الإنساني، وتستدعي تحركًا دوليًا فوريًا لوقفها ومحاسبة مرتكبيها.
جهود السعودية
ويضيف فوزي أن الجهود السياسية والدبلوماسية التي تبذلها كل من الرياض لا تتوقف، حيث تقود السعودية تكتلًا عربيًا ودوليًا من أجل وقف نزيف الدم الفلسطيني، كما تقود حراكًا متوازنًا لدعم الشعب الفلسطيني سياسيًا وإنسانيًا، والعمل على دفع المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف حاسمة تجاه الاحتلال الإسرائيلي.
وتابع أن الدعم السعودي يتجلّى في التنسيق المستمر مع الدول الفاعلة في مجلس الأمن، والضغط من أجل إيصال المساعدات ووقف العدوان، إلى جانب رعاية مبادرات التهدئة وإعادة إعمار غزة.

