انطلقت اليوم الخميس في العاصمة البلجيكية بروكسل أعمال القمة الأوروبية التي تجمع قادة دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة حزمة من القضايا الجيوسياسية والاقتصادية، في ظل تطورات متسارعة تشهدها القارة والعالم، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، إضافة إلى تعزيز قدرات الدفاع الأوروبي والقدرة التنافسية للتكتل.
وفي مستهل الاجتماع الذي يستمر ليومين، شدد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا على تمسّك الاتحاد الأوروبي بدعمه الثابت لأوكرانيا، مشيدًا بإصرار كييف على الدفع نحو عملية سلام حقيقية.
اقرأ أيضًا: فرنسا: اعترضنا مسيّرات إيرانية استهدفت إسرائيل قبل وقف إطلاق النار
وقال كوستا: “لقد كانت أوكرانيا ثابتة في جهودها لتمكين عملية سلام حقيقية، وسيظل الاتحاد الأوروبي ثابتا بنفس القدر في دعمه لأوكرانيا”.
ويناقش القادة الأوروبيون خلال القمة تمديد العقوبات الحالية المفروضة على روسيا، إضافة إلى النظر في حزمة عقوبات جديدة هي الثامنة عشرة، كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحتها مطلع الشهر الجاري، وتشمل تدابير أكثر صرامة ضد قطاعات الطاقة والمصارف الروسية.
ورغم التأييد الواسع داخل الاتحاد لمواصلة دعم كييف، لا يزال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يقف موقف المعارض لمسار انضمام أوكرانيا إلى التكتل، كما يرفض استمرار الدعم العسكري لها.
ومن المقرر أن يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أعمال القمة عبر تقنية الفيديو، لتجديد مناشداته للدعم الأوروبي في ظل تصعيد العمليات العسكرية.
اقرأ أيضًا: الصين تراقب بصمت.. حسابات الربح والخسارة في حرب لم تشارك بها
وعلى جدول القمة أيضًا، يتصدر الملف الإيراني الإسرائيلي المشهد، إلى جانب الحرب المتواصلة في قطاع غزة، في وقت دعا فيه كوستا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، مشددًا على ضرورة احترام القانون الدولي وسلامة المنشآت النووية.
وأكد: “الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، فعدد كبير جدًا من المدنيين سيكونون مرة أخرى ضحايا لأي تصعيد إضافي”.
ويناقش القادة الأوروبيون خططًا لتعزيز استقلالية الدفاع الأوروبي على المدى الطويل، وتحسين البيئة الاقتصادية والتنافسية داخل دول الاتحاد، في إطار استراتيجية أوسع تهدف، بحسب كوستا، إلى “بناء أوروبا أكثر تنافسية وأمانًا واستقلالية من أجل مواطنيها”.

