أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا شنت واحدة من أعنف الهجمات الجوية منذ بدء الحرب، حيث أطلقت 537 مسيّرة وصاروخًا خلال ليل السبت وصباح الأحد، في ضربات مكثفة طالت عدة مناطق داخل الأراضي الأوكرانية، وأسفرت عن خسارة مقاتلة F-16 أوكرانية واستشهاد طيارها.
وبحسب بيان رسمي عبر تيليغرام، أطلقت روسيا 477 طائرة مسيّرة و60 صاروخًا استهدفت مواقع متعددة في عموم البلاد، فيما قالت أوكرانيا إن دفاعاتها الجوية نجحت في إسقاط 436 مسيّرة و38 صاروخًا، بمساعدة مقاتلات F-16 الأميركية الصنع.
ومن بين الطيارين الذين شاركوا في صد الهجوم، كان العقيد الطيار ماكسيم أوستيمنكو، الذي أسقط سبعة أهداف معادية قبل أن تتعرض طائرته لأضرار أثناء محاولة إسقاط الهدف الثامن. وبحسب سلاح الجو الأوكراني، فقد حاول أوستيمنكو توجيه الطائرة بعيدًا عن المناطق السكنية، لكنه لم يتمكن من القفز بالمظلة في الوقت المناسب.
في بولندا المجاورة، استنفرت القوات المسلحة أنظمتها الدفاعية، ورفعت جاهزيتها القصوى، فيما تم لاحقًا خفض حالة التأهب بعد انخفاض التهديد.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد من جهته أن الهجمات الروسية استهدفت مواقع مدنية، من بينها مبنى سكني في مدينة سميلا وسط البلاد، ما أدى إلى إصابة طفل، وأمر بفتح تحقيق في حادثة استشهاد الطيار أوستيمنكو.
زيلينسكي شدد في تصريحاته على أن موسكو “لن تتوقف ما دامت قادرة على توجيه ضربات واسعة”، مضيفًا:
“نحن بحاجة إلى تعزيز منظومة الدفاع الجوي، ونرحب بأي دعم أميركي أو أوروبي، سواء عبر الشراء أو الشراكة، فالحرب لن تنتهي إلا بمزيد من الضغط على المعتدي”.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت ثلاث مسيّرات أوكرانية خلال نفس الليلة.
تأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد مستمر في وتيرة المعارك، ومع اقتراب موسم الصيف الذي يشهد عادة تصعيدًا ميدانيًا حادًا.

