أقدم مستوطنون متطرفون، مساء الأحد، على إشعال النار في منشأة تابعة للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، وذلك بعد ساعات من محاولة اقتحام قاعدة عسكرية تضم مركز قيادة لواء الضفة.
ووفقًا لما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد تجمع عشرات المستوطنين المتشددين أمام القاعدة العسكرية احتجاجًا على قيام أحد الجنود بإطلاق النار على فتى يبلغ من العمر 14 عامًا، كان يهاجم مركبة عسكرية بالحجارة.
وقد حاول عدد من المحتجين اقتحام القاعدة العسكرية، ما دفع الجيش إلى إصدار بيان توضيحي.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه إن الضابط المسؤول “تصرف وفقًا لقواعد الاشتباك”، موضحًا أن الضابط اعتقد في بادئ الأمر أن الهجوم مصدره فلسطينيون، قبل أن يتبين لاحقًا أنهم مستوطنون من اليمين المتطرف.
وقد انتشرت صورة الضابط على وسائل التواصل الإسرائيلي مصحوبة باتهامات له بالقتل ومطالبات بمحاكمته.
وفي أعقاب الحادث، شهد مدخل مقر لواء بنيامين الإقليمي حالة من الفوضى، حيث هاجم المتظاهرون عناصر الأمن، واستخدم بعضهم رذاذ الفلفل، كما تم تخريب عدة مركبات عسكرية، بحسب البيان العسكري.
وتأتي هذه التطورات بعد مواجهات وقعت يوم الجمعة الماضي، حين اشتبك مستوطنون من خارج الضفة الغربية مع الجيش، بعدما مُنعوا من دخول قرية فلسطينية كانوا قد هاجموها سابقًا.
وذكرت تقارير أن المستوطنين قاموا بإحراق ممتلكات فلسطينية واعتدوا على الجنود بالحجارة والضرب، في حين تعرضت مركبات الجيش للتخريب ومحاولات دهس متعمدة.
وفي سياق ردود الفعل، أبدى وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش الذي يتولى أيضًا حقيبة وزارة الدفاع موقفًا مثيرًا للجدل، إذ تجنب إدانة هجمات المستوطنين واكتفى بالدعوة إلى فتح تحقيق في حادثة إطلاق النار على المتظاهر.
غير أنه صرّح صباح اليوم الاثنين بأن “العنف ضد قوات الأمن تجاوز الخطوط الحمراء”، داعيًا الشرطة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وختم سموتريتش بالقول إن “المستوطنات في يهودا والسامرة تُمثل الوجه الجميل لدولة إسرائيل”، نافياً وجود صلة بينها وبين ما وصفها بـ”الحوادث الفردية” التي شهدها اليوم.

