في قلب المدينة المنورة، وعلى مقربة من أول مسجد أُسس في الإسلام، أطلقت هيئة تطوير منطقة المدينة مشروعًا نوعيًّا متفرّدًا يحمل اسم “مقصد قباء”، ليكون محطة حضرية وسياحية ترتقي بتجربة الزائر دينيًا، ثقافيًا، وتراثيًا، وتُجسد رؤية المملكة في تعزيز جودة الحياة وتفعيل الدور المجتمعي والاقتصادي للمدينة.
تصميم يستلهم التاريخ
استُوحي التصميم العمراني لـ”مقصد قباء” من أصالة المدينة، باستخدام حجر الحَرّة ونخيل العجوة في تشكيل الموقع، مع التركيز على التفاصيل المعمارية المحلية مثل الرواشين المدينية ونوافذها الزخرفية التي تُجسّد التراث العريق. كما يحاكي المشروع أزقة المدينة القديمة، ويمنح الزائر شعورًا حيًا ببيئتها الأصيلة.
تجربة متكاملة
يمنح المشروع زوّاره تجربة روحانية خاصة بفضل قربه المباشر من مسجد قباء، ويسهّل أداء الصلاة فيه وزيارته في بيئة آمنة ومنظمة.

وعلى المستوى التراثي، يُشكّل المشروع محاكاة بصرية ومعمارية لمزارع المدينة وأحيائها القديمة، إلى جانب مساحات مفتوحة وساحات تطل على المسجد، تُستخدم لإقامة الفعاليات والأنشطة المجتمعية بشكل مستدام.
وجهة للضيافة والتسوّق
يتضمن “مقصد قباء” مجموعة متنوعة من المطاعم والمقاهي التي تمزج بين الطابع التراثي والعصري، ما يمنح الزوّار تجارب ضيافة مميزة في أجواء تعبق بروح المدينة.
كما يضم معارض تجارية وأكشاكًا موسمية تُسلّط الضوء على المنتجات المحلية، إلى جانب مواقف سيارات منظمة، وحافلات نقل لخدمة الزوّار، وجلسات مفتوحة تطل مباشرة على المسجد ومزارعه.
جسر بين الماضي والحاضر
يمثل المشروع نموذجًا حضاريًا يُجسد التكامل بين التراث العمراني والتطوير العصري، ويُعد إضافة جمالية وعملية تعزز مكانة المدينة المنورة كوجهة دينية وثقافية واقتصادية بارزة.

فهو لا يربط الزائر فقط بتاريخ المكان، بل يخلق له مساحة تفاعلية تعمل على مدار الساعة، تُثري زيارته وتحفّز مشاركته المجتمعية.
رؤية تنموية متجددة
“مقصد قباء” ليس مجرد مشروع تطوير عمراني، بل رؤية تنموية تعكس روح المدينة وتُرسّخ هويتها ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى جعل المدينة المنورة منارة للثقافة الإسلامية ومركزًا للأنشطة السياحية والاجتماعية المستدامة.

