توصلت دراسة حديثة إلى أن القيلولة الطويلة والمتكررة خلال النهار، خصوصًا في فترات ما بعد الظهر، قد ترتبط بزيادة خطر الوفاة، خاصة بين كبار السن.
وذكرت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية أن الدراسة شملت 86 ألف مشارك بمتوسط عمر بلغ 63 عامًا، جميعهم يعملون وفق جداول نهارية منتظمة. وقد تم تتبع نومهم وحركتهم باستخدام أجهزة قياس النشاط البدني، دون الاعتماد على تخطيط الدماغ.
ووفقًا لتعريف الباحثين، فإن القيلولة النهارية تشمل النوم بين الساعة 9 صباحًا و7 مساءً، وخلال متابعة استمرت 8 سنوات، توفي نحو 6% من المشاركين (نحو 5000 شخص).
وأشارت النتائج إلى أن القيلولة التي تمتد بين الساعة 11 صباحًا و3 عصرًا كانت أكثر ارتباطًا بارتفاع معدل الوفيات، وقد ظلت هذه العلاقة قائمة حتى بعد تعديل النتائج لتأخذ في الاعتبار عوامل مؤثرة أخرى، مثل العمر، الوزن، التدخين، استهلاك الكحول، ومدة النوم ليلاً.
وقال الباحث الرئيسي تشينلو غاو، زميل ما بعد الدكتوراه في مستشفى ماساتشوستس العام: “نتائجنا تسلط الضوء على أهمية مدة وتوقيت القيلولة، وليس فقط القيلولة بحد ذاتها، كمؤشرات محتملة على المخاطر الصحية المستقبلية.”
وأوضح الفريق البحثي أن القيلولة الطويلة أو المتكررة قد تكون علامة على مشاكل صحية كامنة مثل الالتهابات، أو اضطرابات الساعة البيولوجية، أو أمراض مزمنة، ما قد يسهم في زيادة خطر الوفاة.
لكن هذه النتائج تتناقض مع دراسات سابقة، من بينها دراسة سويسرية أظهرت أن القيلولة المعتدلة يمكن أن تحسّن صحة القلب وتقلل من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يغفون نهارًا من حين إلى آخر كانوا أقل عرضة للمشاكل القلبية من غيرهم.

