الوئام – خاص
يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للوصول إلى صفقة سلام وإنهاء الحرب في غزة بأقصى سرعة، وحدد لها أسبوعين كحد أقصى.
وبالتوازي مع الدعوة إلى إنهاء الحرب، يواصل ترمب دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قدّم له الكثير من الإمكانيات منذ وصوله إلى البيت الأبيض، وكان آخرها الوقوف إلى جانب إسرائيل بقصف المنشآت النووية الإيرانية.
الإنجازات التكتيكية
وفي السياق، يرى فراس ياغي، الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو يسعى لتثبيت الواقع الجديد على الأرض، باتفاقيات سياسية تُعبّر عن ميزان القوة الجديد الذي تحقق خلال المواجهة الممتدة منذ أكثر من 21 شهرًا.
صفقة شاملة للإقليم
ويقول “ياغي”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إنه لا نهاية للحرب على غزة إلا في ظل صفقة شاملة تشمل الإقليم ككل، كحل قادر على وضع حد “للتوحش الإسرائيلي”.

وأردف أنه بعد السابع من أكتوبر، تغيّرت المفاهيم الأمنية بشكل جذري لدى دولة الاحتلال، وأثبت الواقع والتجربة خطأ التقديرات، حيث تم الاستفراد بالجبهات كلٌّ على حدة، وتكبّدت جبهة لبنان خسائر لا تُقدّر بثمن. كما أن هذه التقديرات أدت إلى بقاء جرح غزة ينزف حتى الآن.
الاتفاقيات الإبراهيمية
ويتساءل الخبير في الشأن الإسرائيلي: “ما هي المتغيرات التي ظهرت وتدفع ترمب لمحاولة توسيع الاتفاقيات الإبراهيمية، والتي ستشمل مجموعة دول وليس دولة واحدة؟ وهل يمكن إنهاء الحرب على غزة من خلال صفقة تبادل أسرى؟”
ويُضيف أن المتطلب لذلك، كما قال ترمب: “كما أنقذنا إسرائيل، سوف نقوم بإنقاذ نتنياهو”. وهنا يُطرح تساؤل مهم: لماذا إنقاذ نتنياهو مهم بالنسبة لترمب وعاجل؟
ويتابع: الجواب يكمن في أنه لا يمكن الذهاب نحو توسيع الاتفاقيات الإبراهيمية وإنهاء حرب غزة دون حل مشكلة نتنياهو الشخصية، حيث طالب ترمب بإعفاء نتنياهو من التهم الموجهة إليه.
إنقاذ نتنياهو
ويختتم “ياغي” حديثه قائلاً: “حتى يتحقق ذلك، ويربح الرئيس ترمب، ويُصبح رجل سلام، ويتحصل على جائزة نوبل كما يطمح، فلا بد من أن يُنقذ صديقه نتنياهو من مقصلة القضاء في إسرائيل”.

