يعكس الارتفاع الكبير في إنفاق الزوار القادمين من خارج المملكة، خلال الربع الأول من العام 2025م، بنسبة تقارب 10% على أساس سنوي، نجاح الاستراتيجية السعودية في تنويع الاقتصاد، وإعادة تشكيل ميزان المدفوعات السعودي.
ويعد تنويع مصادر الدخل الوطني ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، إحدى الخطط الطموحة لرؤية 2030، والتي تحققت معظم أهدافها وبدأت المملكة تجني ثمار التنويع، بعد تحفيز القطاع الخاص وتقديم التسهيلات اللازمة لاستغلال الفرص والمقومات الواعدة التي يزخر بها الاقتصاد السعودي.
وبفعل نمو القطاع غير النفطي، زادت معدلات التوظيف وتراجعت البطالة داخل المملكة بشكل عام إلى 2.8% فيما تراجعت البطالة بين المواطنين بنسبة 6.3% وهو أدنى من الهدف الذي حددته رؤية 2030 في بداية انطلاقها، وهو ما يعزز جهود النمو الاقتصادي بشكل كبير.
إن تسجيل إنفاق السياح الوافدين من الخارج حوالي 49.4 مليار ريال، رفع فائض بند السفر خلال مايو الماضي، بنسبة تقترب من 12% وهو ما يعكس تنوع الوجهات السياحية السعودية، وزيادة جاذبيتها، وارتفاع رغبة السياح القادمين من الخارج في البقاء لمدة أطول أو الإنفاق بشكل أكثر على الأنشطة والفعاليات المختلفة.
لقد بذلت السعودية جهودًا حثيثة من أجل الوصول إلى الهدف، سواء فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية الأساسية، وكذلك التحول التكنولوجي وتسهيل إجراءات الحجز، والدفع الرقمي، وصولًا إلى الجولات الرقابية المستمرة على المنشآت السياحية للتأكد من تطبيق الاشتراطات اللازمة.

