أحرزت شركة ArianeGroup الأوروبية تقدمًا مهمًا في جهود تطوير صاروخ فضائي قابل لإعادة الاستخدام، وذلك عبر إتمام سلسلة من الاختبارات الأرضية الناجحة على محركها الجديد Prometheus، الذي يُعد جزءًا أساسيًا من برنامج وكالة الفضاء الأوروبية الطموح.
وأفادت مجلة European Spaceflight أن محرك Prometheus اجتاز بنجاح أربع تجارب تشغيل متتالية في يوم واحد، في خطوة تؤكد قدرته على الأداء المتكرر وتقلّل من تكاليف الإطلاق المستقبلية.
ومن المقرر أن يُستخدم هذا المحرك في الوحدة الأساسية للصاروخ الأوروبي الجديد، المصمم ليُطلق إلى الفضاء ويُعاد استخدامه عدة مرات.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الإطلاق التجريبي الأول لهذه الوحدة الأساسية قد يتم في عام 2025، غير أن مصادر داخل وكالة الفضاء الأوروبية لم تستبعد تأجيل التجربة إلى عام 2026.
ويأتي هذا التطور في ظل تسارع الجهود الأوروبية لمواكبة الطفرة العالمية في مجال الفضاء التجاري، حيث تسعى القارة العجوز إلى تعزيز استقلالها في عمليات الإطلاق عبر تقنيات متطورة تعزز الكفاءة وتخفض التكلفة.
وفي السياق ذاته، تعمل شركة MaiaSpace الأوروبية الناشئة على تطوير صاروخ جديد يُدعى Maia، قادر على حمل حمولات تتراوح بين 500 و4000 كيلوغرام إلى الفضاء، مع إمكانية إعادة استخدام مرحلته الأولى بعد هبوطها على منصة بحرية، على غرار ما تفعله شركة SpaceX الأميركية.
إلى جانب هذه المشاريع، تستعد ArianeGroup أيضًا لإطلاق صاروخها الثقيل الجديد Ariane 64 قبل نهاية عام 2025، بقدرة حمولة تصل إلى 10.5 طن إلى المدار.
هذه التطورات تعكس التحول الكبير في توجهات وكالات الفضاء الأوروبية، التي باتت تراهن على التقنيات المتجددة للحفاظ على تنافسيتها في سباق الفضاء العالمي.

