تعتبر الاستدامة ركيزة أساسية ضمن مرتكزات برامج التحول الاقتصادي في إطار رؤية السعودية 2030، وذلك انطلاقًا من مكانة السعودية ومسؤوليتها الدولية في مواجهة التغير المناخي والمشاركة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وقد شهدت الزراعة السعودية تطورًا ملحوظًا خلال العقد الحالي، حيث بات الاعتماد بشكل أكبر على الزراعة المحمية، والتي يمكن أن تقلل من استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 70% وهي الأسلوب الأمثل للحفاظ على الموارد المائية التي تتميز بندرتها في السعودية.
كما شهدت السعودية توسعًا كبيرًا في استخدام تقنيات الزراعة الحديثة وتطوير الميكنة الزراعية، والاستفادة من تقنيات الزراعة بدون تربة مثل الزراعة المائية أو الهيدروبونيك، وكذلك الزراعة في الأوساط الخاملة مثل البيتموس، والصوف الصخري، والتي تسهم في رفع كفاءة استخدام المياه بنسبة كبيرة.
لقد نجحت الأساليب الزراعية الحديثة في تحقيق إنتاجية مرتفعة في العديد من المحاصيل والخضروات ذات المردود الاقتصادي، حيث زاد إنتاج تربية الأحياء المائية 183% خلال السنوات الخمس الماضية، فيما زاد إنتاج المحميّات الزراعية بنسبة تقترب من 60% كما زادت الزراعة العضوية بنسبة تقترب من 20%.
وكان لزيادة الاستثمار في المشروعات الزراعية أثر بالغ في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات والسلع الزراعية، فيما يتوقع أن يستقطب القطاع استثمارات جديدة تصل إلى 70 مليار دولار بحلول 2030.

