تواصل فرق الحماية المدنية في القاهرة جهودها المكثفة للسيطرة على آثار الحريق الضخم الذي اندلع في مبنى سنترال رمسيس وسط العاصمة، والذي أسفر حتى صباح الثلاثاء عن مصرع 4 أشخاص وإصابة 33 آخرين بحالات اختناق، بينهم 10 من رجال الشرطة، نُقلوا جميعًا إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية.
ورغم مرور ساعات طويلة على اندلاع النيران مساء الإثنين، لا تزال عمليات التبريد مستمرة في محيط المبنى الذي يعد من الركائز الحيوية في شبكة الاتصالات المصرية، وذلك بسبب تصاعد أدخنة خفيفة من داخل طوابقه، وسط مخاوف من تجدد الاشتعال.
وبحسب الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر، فإن الحريق بدأ في غرفة أجهزة بالطابق السابع، ما أدى إلى تلف كابلات رئيسية وسيرفرات مهمة ترتبط بخدمات الإنترنت والهاتف الأرضي وتطبيقات الدفع الإلكتروني، ما تسبب في اضطراب واسع بخدمات الاتصالات في عدة مناطق.
في هذا السياق، شكا مواطنون من انقطاع أو ضعف الشبكة، لا سيما في خدمات المحمول والخطوط الأرضية، فيما تعمل فرق الطوارئ الفنية على مدار الساعة لإصلاح الأعطال وإعادة الخدمات تدريجيًا.
وأوضح الجهاز أن العمل جارٍ على حصر شامل للخدمات والعملاء المتضررين، مشيرًا إلى أن من بين الأنظمة المعطلة “إنستاباي” و”فوري”، وهما من أبرز تطبيقات الدفع الإلكتروني المستخدمة في البلاد.
وشاركت محافظتا الجيزة والقليوبية في جهود الإغاثة، حيث أرسلتا تعزيزات من سيارات الإسعاف لدعم فرق محافظة القاهرة في موقع الحريق.
وفيما أكدت وزارة الداخلية المصرية، أن رجال الإطفاء نجحوا في منع امتداد النيران إلى باقي المبنى والمباني المجاورة، أشار مصدر أمني إلى أن التحقيقات الأولية ترجح أن سبب الحريق هو ماس كهربائي، في انتظار نتائج فحص المعمل الجنائي.

