الوئام – خاص
يعكس تصدر المملكة للمراكز الأولى، في مؤشرات الأمن السيبراني العالمية، خلال السنوات الأخيرة التزامها بالتحول نحو الاقتصاد الرقمي وتعزيز الأمن الوطني، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة.
تعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي
وتشير الإحصائيات الحديثة إلى ارتفاع مساهمة الاقتصاد الرقمي إلى 15.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ليسجل قرابة 500 مليار ريال فيما ارتفعت الإيرادات التشغيلية لتقنية المعلومات والاتصالات لأكثر من 236.4 مليار ريال.
وارتفعت واردات المملكة من سلع تقنية المعلومات والاتصالات لتصل إلى 54.9 مليار ريال، بمعدل نمو بلغ 19.9%.، بينما ارتفعت الصادرات التقنية بنسبة 76.1%، لتسجل قرابة 12 مليار ريال في عام 2023.
سوق الاتصالات الأسرع نموًا
وتمتلك المملكة سوق الاتصالات والتقنية والأسرع نموًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بقيمة سوقية تجاوزت 180 مليار ريال في 2024 ، أما حجم أصول الشركات المدرجة في قطاعي الاتصالات والتقنية بالسوق المالية السعودية فقد تجاوز 255 مليار ريال، فيما بلغ إجمالي إيراداتها 128 مليار ريال.

البنية التحتية المتطورة
وتعد الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني، والتي تندرج ضمن رؤية المملكة 2030، حجر الزاوية في هذه الريادة.
ولتحقيق هذه الإنجازات بادرت السعودية بتطوير البنية التحتية وسهلت الوصول إلى الإنترنت والخدمات التقنية، حيث أصبحت شبكة الإنترنت تغطي 99% من مساحة المملكة فيما بلغت نسبة انتشار اشتراكات خدمات الاتصالات المتنقلة 212 % من السكان، كما بلغت اشتراكات الاتصالات المتنقلة 68.2 مليون اشتراك بنسبة نمو سنوي وصلت 7%.
وكان لارتفاع متوسط الدخل أثر كبير في تعزيز النفقات بهذا القطاع حيث تجاوز معدل استهلاك الفرد الشهري للبيانات المعدل العالمي بـ 3 أضعاف، وهو ما يعكس النمو الكبير فيما ينفقه الأفراد على التقنية.
قدرات بشرية وكوادر وطنية
تركز المملكة بشكل كبير على تنمية رأس المال البشري في مجال الأمن السيبراني من خلال برامج تعليمية وتدريبية متخصصة، بهدف بناء جيل من الخبراء السعوديين القادرين على التعامل مع التحديات السيبرانية المتطورة وتطوير حلول مبتكرة.

وعززت المملكة مكانتها العالمية لتصبح التكتل الأكبر للمواهب الرقمية والتقنية وذلك من خلال 381 ألف وظيفة نوعية في قطاع التقنية، الذي يعد أحد القطاعات الواعدة والتي يتم التعويل عليها بشكل كبير في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
كما تسهم السعودية بنسبة 84% من سوق المهارات التقنية في المنطقة، بمعدل نمو بلغ 19% سنويًا منذ 2022.
التعاون الدولي وتبادل الخبرات
تُدرك المملكة أهمية التعاون الدولي في تعزيز النمو في هذا القطاع، ولذلك دخلت في شراكات مع كبرى الشركات العالمية، وشجعت العديد من الشركات على نقل مقارها إلى المملكة، كما تستضيف العديد من المنتديات والمؤتمرات الدولية وتشارك في الفعاليات المختلفة التي تتعلق بتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني والاقتصاد الرقمي.

