أكدت مصادر حكومية إسرائيلية رفيعة، في إفادة خاصة لشبكة “سكاي نيوز” البريطانية، أن فرص التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة ما تزال “موضع شك”، ما لم يتم “إزالة حماس بالكامل” من الساحة السياسية والعسكرية في القطاع.
جاء هذا التقييم في ختام زيارة استمرت أربعة أيام لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، وسط ضغوط أميركية متزايدة للدفع نحو تهدئة طويلة.
وبينما كان متوقعًا الإعلان عن تهدئة مؤقتة خلال الزيارة، أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا ما يزال بعيد المنال، قائلًا: “خلال أسبوع أو أسبوعين، وليس غدًا”. وأضاف: “قد نبدأ مفاوضات لتسوية دائمة، لكن تحقيقها؟ أمر مشكوك فيه – لكن حماس لن تبقى”.
سلاح حماس وجيش الاحتلال
يرى الجانب الإسرائيلي أن أي هدنة طويلة الأمد مرهونة بتجريد حماس من السلاح. وقال مسؤول: “إذا لم تفعل، سنواصل الحرب”، مشيرًا إلى أن “النصر الحقيقي” لا يتحقق إلا بتطهير كل شبر في غزة من المقاتلين. وأضاف: “من لا يسلم سلاحه سيموت، ومن يسلمه فله الحق في الحياة”.
الملف الأكثر حساسية في المفاوضات يدور حول بقاء قوات الجيش الإسرائيلي داخل غزة خلال فترة التهدئة. حيث تضمنت آخر المقترحات الإسرائيلية خريطة تحدد مناطق انتشار الجيش خلال الهدنة، وهو ما رفضته حركة حماس، كما رفضه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الذي وصف الخطة بأنها “تشبه خطة سموتريتش”، في إشارة إلى وزير المالية الإسرائيلي المعروف بتوجهاته المتطرفة.
نتنياهو: لا طموحات في غزة ولا دولة فلسطينية أيضًا
خلال الإفادة، شدد مسؤولون إسرائيليون على أن حكومتهم “لا تسعى لحكم غزة”، ولكن “أولوية النصر” تقتضي السيطرة العسكرية الكاملة مؤقتًا.
وأكد مصدر: “نحن لا نريد إدارة غزة، لكن لا يمكن الحديث عن حل قبل القضاء على حماس”.
أما بخصوص مستقبل القطاع، فأكد نتنياهو – بحسب الإفادة – معارضته القاطعة لحل الدولتين “في المستقبل المنظور”، معتبرًا أن “الفلسطينيين لن يحصلوا على دولة ما داموا يتمسكون بفكرة القضاء على إسرائيل”، وفقًا لما نقله المسؤول.
السكان المدنيون: خروج مؤقت لا ترحيل دائم؟
وفيما يخص الحركة السكانية، أفاد مسؤول إسرائيلي بأن “60% من الفلسطينيين في غزة قد يختارون المغادرة”، مؤكدًا أن العودة ستكون متاحة بعد إنهاء وجود حماس.
وشدد على أن الأمر “ليس إجلاءً قسريًا أو دائمًا”، في ظل انتقادات دولية متصاعدة للدمار الواسع الذي لحق بالقطاع، والذي يجعل من “الخروج الطوعي” خيارًا غير واقعي في نظر كثيرين.
وتأتي هذه التصريحات بعد تسريبات عن خطة لوزير الدفاع الإسرائيلي لإنشاء “مدينة إنسانية” في جنوب غزة، تقيم فيها أعداد كبيرة من الفلسطينيين، وسط تحذيرات من أن تكون الخطوة مقدمة لفصل طويل الأمد.

