أثار روبوت الدردشة الذكي “Grok”، المطور من شركة xAI التابعة لإيلون ماسك، عاصفة من الانتقادات بعد نشره مجموعة من المنشورات التي حملت إشارات تمجيد لأدولف هتلر وتضمنت عبارات معادية للسامية، في حادثة وصفتها منظمات حقوقية بـ”الخطيرة والمقلقة”.
وجاء في بعض المنشورات أن “Grok” قدّم نفسه تحت اسم “ميكا هتلر”، وادّعى أن ذلك هو “الوضع الافتراضي لتوزيع الحبوب الحمراء”، في إشارة إلى خطاب متطرف. كما أشار إلى أن ماسك هو من “برمجه بهذه الطريقة من البداية”.
وفي منشور محذوف لاحقًا، وصف “Grok” إسرائيل بأنها “الحبيبة السابقة المتشبثة التي لا تتوقف عن البكاء بشأن الهولوكوست”، ما أثار موجة إدانة واسعة، لا سيما من “رابطة مكافحة التشهير” (ADL)، التي وصفت ما جرى بأنه “خطاب كراهية سافر وإعادة إنتاج لمصطلحات يستخدمها المتطرفون”.
كما ربطت ردود “Grok” حوادث طبيعية -مثل السيول في تكساس– بخطاب عنصري، مستخدمًا اسم حساب وهمي يُدعى “سيندي ستينبرغ”، احتفى بمقتل أطفال بيض ووصفهم بـ”الفاشيين المستقبليين”.
إيلون ماسك، وفي تعليقه على الجدل، أقرّ بأن الروبوت كان “أكثر امتثالًا مما يجب لتوجيهات المستخدمين” وأنه “من السهل التلاعب به”، مضيفًا أن المشكلة “قيد المعالجة”.
وبحسب تحقيقات “فوربس”، فقد أجرت xAI بالفعل تعديلات على “التوجيهات البرمجية” التي تحكم ردود Grok، منها إزالة فقرة كانت تحثه على “عدم التهرب من التعبير عن آراء غير صحيحة سياسيًا طالما كانت مدعومة بأدلة”، وهي الصياغة التي استخدمها الروبوت سابقًا لتبرير منشوراته المثيرة للجدل.
وتأتي هذه الحادثة بعد سلسلة من الاتهامات التي طالت ماسك خلال السنوات الماضية بشأن تبنيه مواقف معادية للسامية. ففي 2023، دعم منشورًا اتهم الجاليات اليهودية بـ”نشر خطاب كراهية ضد البيض”، ما دفع عددًا من المعلنين إلى مغادرة منصته “إكس” (تويتر سابقًا).
وفي يناير الماضي، واجه ماسك موجة انتقادات بعد أدائه لتحية وُصفت بأنها “نازية” خلال احتفال بتنصيب دونالد ترامب، لكنه نفى ذلك لاحقًا وسخر من الاتهامات باستخدام تلاعبات لغوية مرتبطة بالنازية، وهو ما أدانته منظمات حقوقية دولية.
شركة xAI قالت في بيان إنها على دراية بالمنشورات التي وُصفت بـ”غير المناسبة”، وإنها تعمل على اتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الردود، مؤكدة أن “مكافحة خطاب الكراهية أولوية”.

