شهدت عائدات السندات في منطقة اليورو تراجعاً ملحوظاً صباح الجمعة، في ظل حالة ترقّب تسود الأسواق المالية انتظاراً لإعلان مرتقب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن فرض رسوم جمركية جديدة على واردات من الاتحاد الأوروبي، وذلك عقب قراره المفاجئ بفرض تعريفة جمركية بنسبة 35% على الواردات الكندية.
ورغم محدودية ردود الفعل في الأسواق العالمية باستثناء انخفاض الدولار الكندي فإن الحذر يخيّم على المتداولين، وسط توقعات بصدور تصريحات من ترامب قد تؤثر في العلاقات التجارية مع أوروبا لاحقًا خلال اليوم.
تراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 1.875%، كما هبط عائد سندات البوند الألماني لأجل عشر سنوات إلى 2.64%، في انخفاض مماثل. ومع ذلك، تتجه عائدات البوند نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي يُقدَّر بنحو 8 نقاط أساس، وهو من بين أكبر المكاسب منذ مارس الماضي، عندما أعلنت برلين عن إصلاحات تاريخية في سياسات الاقتراض.
وقال محللون اقتصاديون، إن القلق الرئيسي في أوروبا لا يتمثل فقط في تداعيات الرسوم الأمريكية، بل يتجاوز ذلك إلى ارتفاع وتيرة إصدار الديون السيادية لتمويل مشاريع الدفاع والبنية التحتية، ما يزيد الضغوط على أسواق السندات.
وفي هذا السياق، أشار موهيت كومار، استراتيجي الأسواق لدى “جيفريز”، إلى أن فريقه الاستثماري يتجنب السندات طويلة الأجل في كل من الولايات المتحدة وأوروبا والمملكة المتحدة، مفضّلاً التركيز على السندات المتوسطة لأجل خمس سنوات بسبب المخاطر المالية المرتفعة.
من جانب آخر، نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر أن صناديق التقاعد الهولندية تعتزم بيع سندات حكومية بقيمة 125 مليار يورو، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على السندات طويلة الأجل، رغم أن هذه الخطوة كانت متوقعة في الأوساط المالية.
وتُعد هذه الصناديق لاعباً رئيسياً في السوق، إذ تمثل نحو 40% من صناعة التقاعد الخاصة في منطقة اليورو.
وفيما حافظت السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات على استقرارها عند مستوى 3.579%، تراجع العائد على السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات نقطة أساس واحدة ليسجل 3.382%.

