حذر المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في غزة، عدنان أبو حسنة، من مخططات إسرائيلية تهدف إلى إقامة ما تُسمى “مدينة إنسانية” جنوب قطاع غزة، مؤكدًا أنها لا تعدو كونها معسكرات اعتقال جماعية للفلسطينيين، تُنذر بكارثة إنسانية جديدة.
وفي تصريح صحفي، قال أبو حسنة إن الاحتلال الإسرائيلي يُخطط منذ فترة طويلة لتنفيذ هذا المخطط، مشيرًا إلى أن وضع نقاط توزيع المساعدات في جنوب القطاع كان بمثابة مقدمة عملية لفرض التهجير القسري، لكن هذه المرة جاء الإعلان الإسرائيلي صريحًا بشأن نية نقل السكان قسرًا إلى ما يشبه مناطق اعتقال جماعي في رفح، تمهيدًا لتهجيرهم خارج أرضهم.
اقرأ أيضًا: بعد اشتباكات دامية.. وزير الدفاع السوري يعلن وقف إطلاق النار في السويداء
وأوضح أبو حسنة أن هذا المخطط يُظهر بوضوح أن إسرائيل لا تزال متمسكة بسياسة التهجير الجماعي لسكان غزة، محذرًا من أن استمرار الضغط على السكان عبر الحصار، وانعدام المساعدات، وانهيار النظام الصحي، ونفاد الوقود، هو محاولة ممنهجة لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة القطاع طوعًا تحت وطأة الكارثة.
وأشار إلى أن المنطقة المستهدفة في رفح مدمرة بالكامل، وتبلغ مساحتها فقط 60 كيلومترًا مربعًا، في حين يعيش في قطاع غزة نحو مليوني نسمة، وهو ما يجعل هذا المخطط غير إنساني وغير واقعي، ويعكس غياب أي أفق للحياة أو المستقبل في تلك المساحة المحدودة والمعدومة الخدمات.
ودعا أبو حسنة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذا المخطط الخطير، الذي يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويُهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.

