الدكتور محمد حسين سمير – أستاذ الإدارة بجامعة لندن وخبير التغيير والتطوير المؤسسي
الثقافة التنظيمية القوية هي درع المؤسسة، وحين تكون الثقافة قائمة على القيم المشتركة، والانتماء الجماعي، والعدالة التنظيمية، تُصبح البيئة بيئة تناغم وليست ساحة حرب.
أما إذا كانت الثقافة مشوشة، ضعيفة، أو انتقائية، فإنها تتحول إلى مولّد دائم للصراعات.
ويعتقد بعض المديرين وأصحاب الأعمال والمؤسسات أن زرع التنافس العدائي قد يحقق السيطرة الكاملة في بيئة العمل، لكن العكس هو الصحيح.
وأثبتت الدراسات والتجارب العملية أن سياسة “وحد تسد” هي الأصوب وليست “فرق تسد” التي قد تؤدي إلى:
– انهيار الثقة فلا أحد يثق بزميله أو مديره.
– تفشي ثقافة المؤامرة حيث يتحول كل إنجاز إلى مصدر ريبة.
– تدهور الأداء بسبب التشتت والانشغال بالصراعات.
– تآكل الصورة الذهنية للمؤسسة سواءً لدى العملاء أو لدى الموظفين أنفسهم.
– زيادة معدلات التسرب الوظيفي: الموظفون الأكفاء يهربون من بيئات الصراع.
ما الحل.. وكيف نُدير الصراع ونمنع تحوّله إلى أزمة؟
– ترسيخ ثقافة تنظيمية متماسكة قائمة على الشفافية، العدالة، والانتماء.
– تعزيز قنوات الاتصال المفتوح لتصحيح المفاهيم وإزالة اللبس قبل تفجّر الخلاف.
– تحديد الأدوار بوضوح من خلال توصيف وظيفي دقيق وتوزيع عادل للمهام.4.
– مواءمة الأهداف بين الفردية والجماعية وبين الاستراتيجية العامة.
– محاربة الفساد المؤسسي من خلال آليات رقابية وتشجيع المبلغين.
– تدريب القادة على إدارة الخلافات ليكونوا جزءًا من الحل لا من تعقيد المشكلة.

