تشهد باكستان كارثة إنسانية متفاقمة بعد أن أسفرت الفيضانات العارمة التي اجتاحت شرق البلاد عن وفاة أكثر من 170 شخصًا، بينهم 85 طفلًا، وفق ما أعلنت إدارة الكوارث المحلية.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها، سُجِّلت 54 حالة وفاة نتيجة الأمطار الغزيرة التي تسببت في انهيار منازل وتدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية في إقليم البنجاب، أحد أكثر الأقاليم كثافة سكانية في البلاد.
وأطلقت منظمات الإغاثة تحذيرات عاجلة من تزايد المخاطر التي تهدد حياة الأطفال، في ظل ارتفاع احتمالات الغرق وانتشار الأمراض المعدية المنقولة عبر المياه.
من جانبها، أعلنت السلطات حالة الطوارئ في عدد من المناطق الأكثر تضررًا، ونشرت وحدات من الجيش في مدينة روالبندي للمشاركة في عمليات الإنقاذ واحتواء ارتفاع مناسيب المياه.
وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها إدارة الكوارث جهودًا مكثفة لإنقاذ العائلات العالقة وسط السيول، بينما غمرت الفيضانات مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وأغلقت طرقًا رئيسية.
ولا تزال الأمطار تتساقط بغزارة على العاصمة إسلام أباد والمناطق المجاورة، حيث سجلت بعض المناطق أكثر من 100 ملم من الأمطار يوم الخميس الماضي، فيما تتوقع الأرصاد الجوية استمرار الهطولات خلال الساعات المقبلة.

