رغم استمرار الذكاء الاصطناعي في تغيير ملامح سوق العمل، إلا أن بعض الوظائف تظل أكثر أمانًا من غيرها.
واستعرض تصنيف لبيانات صادرة من Esquimoz، التي دمجت بين معدلات مخاطر الأتمتة ومستوى التفاعل مع الجمهور، الوظائف التي تعد الأكثر أمانًا من الذكاء الاصطناعي.
وتتسم أكثر الوظائف مقاومة للتكنولوجيا بكونها تعتمد على التفاعل الشخصي، والقيادة، أو المهارات التقنية اليدوية التي يصعب على أنظمة الذكاء الاصطناعي تقليدها.
وتتصدر قائمة الوظائف الأكثر أمانًا كل من: فنيي الطوارئ الطبية والأخصائيين الاجتماعيين في مجال الرعاية الصحية، حيث تبلغ نسبة التفاعل مع الجمهور 100%، مع انخفاض كبير في احتمالية الأتمتة.
وتتطلب هذه الوظائف اتخاذ قرارات فورية، وذكاء عاطفي، واستجابة في الوقت الحقيقي، وهي خصائص لا يزال الذكاء الاصطناعي عاجزًا عن محاكاتها.
ويتمتع فنيي الطوارئ الطبية بنسبة تفاعل كامل مع الجمهور ومعدل أتمتة لا يتعدى 7%، ما يجعلهم في قمة التصنيف، تليهم الأخصائيين الاجتماعيين في الرعاية الصحية بمعدل أتمتة 11%.
وجاء المحامين أيضاً في القائمة بمعدل تفاعل 100% ومخاطر أتمتة 29%.
وكذلك، الوظائف القيادية مثل مديري الموارد البشرية، ومديري العمليات، والمشرفين على أعمال البناء، تأتي في مراتب متقدمة بسبب اعتمادها الكبير على الحكم الاستراتيجي والتنسيق مع الفرق.
ورغم إمكانية أتمتة بعض المهام الإدارية، إلا أن العنصر البشري يظل ضروريًا في هذه المناصب.
ولا تزال المهن الفنية مثل عمال الصيانة والإصلاح، والمشرفين في مواقع البناء تحتفظ بمكانتها نظرًا لتعقيد البيئات التي يعملون فيها وتغير ظروفها، وهذه الخصائص تجعل من الصعب على الذكاء الاصطناعي أن يحل محل البشر في هذه المجالات.
وأكدت النتائج أن الوظائف التي تتطلب حضورًا بشريًا مباشرًا، وفهمًا عميقًا للسياق، ومهارات اجتماعية أو يدوية، تظل الأقل عرضة لخطر الاستبدال بالذكاء الاصطناعي.

