أعلنت السعودية عن إطلاق شركة طيران منخفضة التكلفة جديدة مدعومة بأسطول مبدئي من 45 طائرة تابعة لطيران الرياض، في خطوة وصفت بـ”التطور المهم” الذي سيساعد في إحداث تحول في قطاع الطيران في الشرق الأوسط. ويسلط هذا المشروع الطموح الضوء على خطط المملكة الجريئة لفتح مجالها الجوي واستقطاب السياح، في إطار تنويع اقتصادها وفقًا لرؤية 2030.
وقال موقع “ترافل اند تور ورلد” العالمين المتخصص في صناعة السفر والسياحة، إن إطلاق شركة الطيران الاقتصادية الجديدة “طيران الرياض” يعد التزامًا كبيرًا من السعودية لتعزيز حصتها من مليارات الدولارات المتدفقة عبر حركة الطيران العالمية يوميًا. تبدأ الشركة بأسطول من 45 طائرة في انطلاقتها الأولية، وتهدف إلى أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في مجال الطيران منخفض التكلفة بشكل فوري، لتنافس شركات الطيران الإقليمية القائمة وتتيح أسعارًا أقل لملايين العملاء.
وأوضح أن تأسيس طيران الرياض يأتي استجابة لاستراتيجية سعودية مدروسة تهدف إلى الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي يوفرها تحسين خدمات الطيران، حيث تتموضع الشركة الجديدة لاقتناص حصة كبيرة من المسافرين الإقليميين والدوليين الباحثين عن حلول سفر فعّالة من حيث التكلفة.
وتابع: “يعد (طيران الرياض) أحد الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030، ومن المتوقع أن يغير شكل ربط المملكة بالعالم، ما يسهم في تعزيز السياحة الدولية إلى البلاد. وبدعم من مركز استراتيجي في العاصمة الرياض، ستسير الشركة رحلات داخلية ودولية لتلبية الطلب المتزايد على النقل الجوي وتوفير المزيد من الخيارات للمسافرين على الخطوط المحلية، التي ستكون أولى الوجهات، وكذلك الإقليمية إلى الدول المجاورة، مما يتيح الفرصة لعدد أكبر من الأشخاص لاكتشاف السعودية”.
وأشار إلى أن ذلك يأتي استكمالًا لمبادرات السعودية الأخيرة للترويج للسياحة والضيافة، ويعد بمثابة إعلان واضح عن رغبة الحكومة السعودية في أن تصبح وجهة سياحية عالمية، وسيسهم تحسين الوصول الجوي في تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتعزيز التبادل الثقافي.
وأضاف أن “طيران الرياض” لا يعتبر مجرد إضافة إلى بنية الطيران في السعودية، بل يمثل واحدًا من أكبر محركات الاقتصاد في البلاد.
وشدد على أن انطلاق عمليات “طيران الرياض” سيُحدث طفرة في صناعة الطيران الإقليمية، والتي تشهد بالفعل منافسة شديدة في مجال الرحلات منخفضة التكلفة.

