مع تصاعد التحذيرات من مجاعة جماعية تضرب قطاع غزة، وجّهت أكثر من مئة منظمة إغاثية وحقوقية دولية، الأربعاء، دعوة عاجلة إلى الحكومات للتدخل الفوري، مطالبةً بوقف دائم لإطلاق النار، ورفع جميع القيود المفروضة على دخول المساعدات.
البيان، الذي وقعته 111 منظمة، بينها “ميرسي كور” والمجلس النرويجي للاجئين و”ريفوجيز إنترناشونال”، وصف الوضع الإنساني في القطاع بالكارثي، مشيراً إلى أن أطناناً من الأغذية والمياه والإمدادات الطبية تتكدّس خارج غزة، فيما يُمنع إدخالها وسط قيود مشددة تفرضها إسرائيل.
وحذّر الموقعون من أن عمال الإغاثة باتوا أنفسهم ينضمون إلى طوابير الجوع، ويخاطرون بحياتهم أثناء محاولاتهم تأمين الطعام لعائلاتهم، في ظل استهداف مستمر من قوات الاحتلال.
وحمّل البيان، إسرائيل مسؤولية خلق “الفوضى والمجاعة والموت” بفعل حصارها الكامل للقطاع، مطالباً برفع كل القيود البيروقراطية وفتح المعابر، ورفض آلية التوزيع التي يتحكّم بها الجيش الإسرائيلي، داعياً إلى استعادة قيادة أممية حقيقية للعمل الإغاثي.
كما شدّد على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة لإنهاء الحصار، وصولاً إلى وقف توريد الأسلحة لإسرائيل.
من جهتها، نفت تل أبيب مسؤوليتها عن نقص الغذاء، رغم اعترافات المنظمات الأممية بأن أكثر من 800 شخص قُتلوا في الأسابيع الأخيرة أثناء محاولتهم الوصول إلى الغذاء، في عمليات إطلاق نار جماعية قرب مراكز توزيع تابعة لمؤسسة مدعومة أمريكيا.
ووفق تقديرات فلسطينية، تخطى عدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة الـ60 ألفاً، بينهم من سقطوا بسبب الجوع للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

