فتح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الباب أمام تمديد هدنة الأشهر الثلاثة السارية بين الولايات المتحدة والصين في إطار النزاع التجاري الدائر بين البلدين، معتبراً أن التمديد “وارد إذا اقتضت المفاوضات ذلك”.
وفي تصريحات أدلى بها إلى تلفزيون “بلومبرج”، أوضح بيسنت أن الهدنة القائمة، والمقررة أن تنتهي في 12 أغسطس، “أتاحت للطرفين مساحة للتفاوض وتهدئة التوترات”، مشيراً إلى أن الاجتماعات الأخيرة أحرزت “تقدماً جيداً يمهّد للانتقال إلى ملفات أوسع وإعادة توازن العلاقات التجارية”.
الهدنة التي وُلدت بعد تصعيد كبير في الرسوم الجمركية المتبادلة، أدّت إلى تقليص تلك الرسوم من مستويات الذروة (140 في المئة من الجانب الأمريكي و125 في المئة من الجانب الصيني) إلى 30 و10 في المئة على التوالي.
وكانت الصين قد تصدرت قائمة المتضررين من الرسوم الأمريكية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب ضمن سياسة تجارية وصفت بـ”الحمائية”، استهدفت الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يلتقي وفدا البلدين الأسبوع المقبل في ستوكهولم لعقد جولة ثالثة من المحادثات، بعد جولات سابقة في جنيف ولندن أثمرت تقليصاً في الرسوم ورفعاً جزئياً لقيود التصدير.
وأشار بيسنت إلى أن “المرحلة المقبلة من الحوار ستتطرّق إلى ملفات تتعلق بالنفط، بما في ذلك مشتريات الصين من روسيا وإيران الخاضعتين للعقوبات”.
وأكد الوزير الأمريكي أن “التهدئة الحالية تساعد على انتظام الاجتماعات”، مشيراً إلى أن الجانب الصيني أبدى استعداداً لإصلاحات داخلية أبرزها “تحفيز الاستهلاك المحلي”، وهو ما تعتبره واشنطن فرصة لتعزيز الشراكة التجارية بين البلدين.
يُذكر أن التوترات بين القوتين الاقتصاديتين بلغت ذروتها مطلع أبريل بعد إعلان إدارة ترمب فرض رسوم جديدة و”متبادلة”، ما أدى إلى تصعيد تجاري واسع النطاق انعكس على الأسواق العالمية.

