بينما يستعد المتعاملون لمواكبة محطات حاسمة في السياسة النقدية العالمية، سجّل الدولار استقراراً نسبياً صباح الجمعة، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوياته في أسبوعين، لكنه لا يزال متجهاً لتكبد أكبر خسارة أسبوعية له منذ شهر، وسط ترقب لنتائج اجتماعات الاحتياطي الفدرالي الأمريكي وبنك اليابان الأسبوع المقبل، ومآلات المفاوضات التجارية الأمريكية.
وفي سنغافورة، أشارت كارول كونغ، خبيرة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إلى أن الأنظار تتجه نحو اجتماع بنك اليابان بحثاً عن مؤشرات حول توقيت رفع الفائدة المحتمل، خصوصا بعد الاتفاق التجاري الأخير مع واشنطن، والذي خفض الرسوم الجمركية على السيارات اليابانية إلى 15%.
وفي وقت استقر فيه الين عند 147.20 مقابل الدولار، مسجّلاً مكاسب أسبوعية تقارب 1%، عكست الأسواق حالة ترقب بشأن مستقبل السياسة النقدية اليابانية، لا سيما في ظل الإخفاق الانتخابي لائتلاف رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا في مجلس المستشارين.
وفي استطلاع أجرته وكالة “رويترز”، رجّح معظم الاقتصاديين أن يعمد البنك المركزي الياباني إلى رفع الفائدة بـ25 نقطة أساس قبل نهاية العام.
أما مؤشر الدولار، فبلغ 97.448 نقطة، متراجعاً نحو 1% هذا الأسبوع، في أدائه الأضعف منذ أكثر من شهر، بينما أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة عند 2% كما كان متوقعاً، لينهي بذلك عامًا من التيسير النقدي في انتظار ما ستسفر عنه المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة.
اليورو من جهته حافظ على استقراره عند 1.174 دولار، بعدما اقترب هذا الشهر من أعلى مستوياته منذ نحو أربع سنوات، مدعوماً بارتفاع بلغ 13.5% منذ بداية العام على خلفية التوترات الجمركية.
في غضون ذلك، تعززت آمال السوق بإحراز تقدم في ملف التفاوض الأمريكي-الصيني، مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن لقاء مرتقب لمسؤولي البلدين في ستوكهولم الأسبوع المقبل لمناقشة تمديد المهلة التجارية.
وفي أسواق العملات الأخرى، لقي الدولار الأسترالي دعماً بفعل تحسن شهية المخاطرة، وبلغ 0.6593 دولار الأمريكي، مقترباً من ذروته خلال ثمانية أشهر.
ترامب يزور الفيدرالي.. وينتقد
وفي تطوّر لافت، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة نادرة إلى مبنى الاحتياطي الفيدرالي برفقة رئيسه جيروم باول، حيث وجّه انتقادات لارتفاع تكلفة تجديد المباني، مجدداً مطالبته بخفض معدلات الفائدة.
ويتوقع أن يبقي الاحتياطي الفدرالي على معدلاته بين 4.25% و4.5%، فيما تشير التقديرات إلى خفض محتمل بنحو 43 نقطة أساس بنهاية العام. ويرجّح محللو ANZ أن يشهد شهرا أيلول وكانون الأول المقبلان خفضين متتاليين بواقع 25 نقطة أساس لكل منهما.

