تهيمن تهديدات من جانب الصين والغضب بشأن الجمود التشريعي على الخطاب السياسي في تايوان، بينما يتظاهر السكان لصالح وضد حملة تصويت بسحب الثقة بشأن 24 نائبا من الحزب القومي المعارض في الانتخابات المقرر أن تجرى غدا السبت.
وتجمع آلاف من أنصار الحزب التقدمي الديمقراطي الحاكم المؤيد للاستقلال في قلب العاصمة تايبيه أمس الخميس لسماع نشطاء من المجتمع المدني وكتاب وموسيقيين وغيرهم ممن يؤيدون تصويت بسحب الثقة التي يمكن أن تمنح الحزب، أغلبية في الهيئة التشريعية.
وكان الحزب التقدمي الديمقراطي قد فاز في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، لكن فشل في الحصول على أغلبية في الهيئة التشريعية.
ومنذ ذلك الحين، سعى القوميون المؤيدون للصين، المعروفون أيضا باسم الكومينتانج وحلفاؤهم إلى تقييد سلطة الهيئة التنفيذية وعرقلة التشريع الرئيسي، خاصة ميزانية الدفاع.
واعتبر ذلك بمثابة تقويض للديمقراطية التي اكتسبتها تايوان بشق الأنفس وقدرتها على ردع تهديد الصين بغزو الجزيرة التي تعتبرها أراضيها.
ودفعت هذه المخاوف النشطاء إلى تنظيم حملة للمطالبة بإجراء تصويت في المناطق التي كان ينظر فيها إلى القوميين على أنهم الأكثر ضعفا ونجحوا في ذلك في 24 منطقة من المقرر إجراء التصويت فيها هذا الأسبوع.
ويجب أن تفوز إجراءات التصويت بسحب الثقة بـ40% من أصوات الناخبين في المنطقة حتى تنجح، بعدها سيتم إجراء انتخابات خاصة لشغل المقعد، حيث يمكن أن تتنافس جميع الأحزاب عليها.
ويحتل الحزب القومي، الكومينتانج، وحزب الشعب التايواني الأصغر معا أغلبية في البرلمان بـ 62 مقعدا، في حين يشغل الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم 51 مقعدا.
ودفع الحزب القومي، الكومينتانج، أمس الخميس، ببعض أبرز رموزه السياسية، بمن فيهم عمدة تايبيه، ورئيس المجلس التشريعي، ورئيس الحزب، لحث الناخبين على التصويت ضد حملة العزل. كما يعتزم الحزب أيضا تنظيم تجمع جماهيري في تايبيه اليوم الجمعة.
ويصف حزب الكومينتانج هذه الخطوة بأنها محاولة من الحزب الديمقراطي التقدمي للاستئثار بالسلطة، وتهديد للديمقراطية القائمة على تعدد الأحزاب.

