دعا رئيس الوزراء الصيني، لي تشيانغ، المجتمع الدولي إلى التوصل لتوافق عالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن غياب هذا التوافق قد يجعل الذكاء الاصطناعي “لعبة حصرية” لعدد محدود من الدول والشركات.
وجاءت تصريحاته بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن خطط لتقليص تنظيمات الذكاء الاصطناعي بهدف الحفاظ على التفوق الأمريكي في هذا المجال.
وفي كلمته خلال افتتاح مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي (WAIC) في شنغهاي، شدد لي على أهمية الموازنة بين التطور والأمن، وقال: “البحث عن هذا التوازن يتطلب بشكل عاجل توافقًا أوسع من جميع فئات المجتمع”.
وأعلن رئيس الوزراء الصيني عن تأسيس هيئة بقيادة صينية لتعزيز التعاون العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي وتطوير البرمجيات مفتوحة المصدر، بهدف منع احتكار التكنولوجيا من قِبل عدد قليل من الدول والشركات الكبرى.
ويعقد مؤتمر WAIC هذا العام وسط تصاعد حدة المنافسة بين واشنطن وبكين في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد أعلن مؤخرًا عن تقليص القيود التنظيمية المفروضة على الذكاء الاصطناعي بهدف دعم هيمنة الولايات المتحدة، في وقت تواصل فيه واشنطن فرض قيود على تصدير الشرائح الإلكترونية المتقدمة إلى الصين بدعوى المخاوف الأمنية.
ودفعت هذه القيود شركات صينية إلى البحث عن بدائل، حيث أطلقت شركة “ديب سيك” الناشئة نموذجًا للذكاء الاصطناعي في يناير الماضي يُضاهي أداء الأنظمة الأمريكية الرائدة، رغم اعتماده على شرائح أقل تطورًا.
ويشارك في مؤتمر WAIC لهذا العام أكثر من 800 شركة، عرضت خلاله أكثر من 3,000 ابتكار تقني، وبينما كانت شركات صينية بارزة مثل “هواوي” و”علي بابا” في مقدمة العارضين، حضرت أيضًا شركات دولية من بينها “تسلا” و”ألفابت” و”أمازون” من الولايات المتحدة.

