الوئام – خاص
أيد الكنيست الإسرائيلي مقترحًا يقضي بضم الضفة الغربية، وذلك بأغلبية 71 نائبًا من إجمالي 120، في خطوة قوبلت بتنديد الرئاسة الفلسطينية والدول العربية، وفي مقدمتها المملكة، ووصفوه بأنه باطل وغير شرعي، ويُقوّض فرص السلام وحل الدولتين.
عمل استفزازي
وفي السياق، يرى الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، أن تصويت الكنيست الإسرائيلي لصالح ضم الضفة الغربية يُشكّل عملًا غير شرعي واستفزازيًا يهدد بتقويض جميع جهود السلام ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.
ويقول “سلامة”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن هذا القرار يُمثّل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الفلسطينيين وتحديًا صارخًا للقانون الدولي والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام العالمي.

ويُشدّد أستاذ القانون الدولي على أن الضفة الغربية، بموجب القانون الدولي، هي أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأي محاولة لضمها أحادي الجانب تُعد باطلة ولاغية، وتفتقر إلى أي شرعية قانونية.
إجراء بلا جدوى
ويتابع: “هذا الإجراء عديم الجدوى ولا قيمة له، ويُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتحديدًا اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر على قوة الاحتلال تغيير الوضع الديموغرافي أو الجغرافي للأراضي المحتلة. كما أنه يتناقض بشكل مباشر مع ميثاق الأمم المتحدة، الذي يُقر بوضوح حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو حق أصيل للشعب الفلسطيني لا يمكن المساومة عليه”.
ويوضح “سلامة” أن محاولة إسرائيل فرض تشريعاتها الوطنية على أراضٍ محتلة لا يمكن أن تعلو، بأي حال من الأحوال، على القوانين والمعاهدات الدولية. فالقانون الدولي هو حجر الزاوية في العلاقات بين الدول، وضمانة لحقوق الشعوب.
تحرك دولي عاجل
ويستطرد أستاذ القانون الدولي أن تجاهل هذه المبادئ الأساسية لا يهدد فقط مستقبل الفلسطينيين، بل يُقوّض أيضًا مصداقية القانون الدولي ويهدد مبدأ تسوية النزاعات بالطرق السلمية.
ويختتم سلامة حديثه: “المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف حازم ورفض هذا التصرف العدواني الذي ينسف كل فرص إقامة سلام عادل ودائم، ويُعزّز الاحتلال، ويُصعّد التوتر في المنطقة”.

