في تصعيد خطير للأزمة الحدودية، تبادلت كمبوديا وتايلاند القصف المدفعي في ساعة مبكرة من صباح الأحد، بعد ساعات فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن زعيمي البلدين اتفقا على العمل من أجل وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا التطور بعد أربعة أيام من أعنف مواجهات تشهدها المنطقة الحدودية بين البلدين منذ أكثر من عقد، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصًا، معظمهم من المدنيين، وإجلاء أكثر من 130 ألف شخص من القرى الواقعة قرب مناطق الاشتباك.
وأعلنت وزارة الدفاع الكمبودية أن الجيش التايلاندي شن هجمات برية وقصفًا مدفعيًا على عدد من النقاط الحدودية، من بينها منطقة قريبة من مقاطعة ترات الساحلية التايلاندية. وأكد المتحدث باسم الوزارة أن القصف استهدف مجمعات معابد تاريخية، دون الإشارة إلى وقوع خسائر بشرية.
من جهته، قال الجيش التايلاندي إن القوات الكمبودية فتحت النار على عدة مناطق قرب الحدود، بينها مواقع مدنية. وأفاد حاكم مقاطعة سورين بأن إحدى القذائف أصابت منزلًا وتسببت في نفوق ماشية.
وفي مقاطعة سيساكيت التايلاندية، سُمع دوي قصف عنيف فجر الأحد، بحسب مراسلي رويترز، دون تأكيد ما إذا كانت القذائف أُطلقت من الجانب الكمبودي أو التايلاندي.
وتشهد العلاقات بين البلدين توترًا مستمرًا منذ سنوات بسبب النزاع على منطقة محيطة بمعبد “بريا فيهير” المدرج ضمن قائمة التراث العالمي، حيث يتنازع الطرفان على السيادة فيها، رغم أحكام سابقة من محكمة العدل الدولية.

