أعلن البنك المركزي الماليزي، اليوم الإثنين، خفض توقعاته لنمو الاقتصاد الوطني لعام 2025، ليتراوح بين 4% و4.8%، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى نطاق نمو يتراوح بين 4.5% و5.5%.
وأرجع بنك “نيغارا ماليزيا” هذا التعديل إلى تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، نتيجة تغيّر السياسات التجارية الدولية والغموض المحيط بمستقبل الرسوم الجمركية، خصوصاً مع اقتراب موعد فرض رسوم أميركية محتملة على الصادرات الماليزية.
وأوضح البنك أن التقديرات الجديدة تأخذ في الاعتبار مجموعة من السيناريوهات، تتراوح بين استمرار فرض رسوم مرتفعة وحتى إمكانية التوصل إلى تسويات تجارية إيجابية.
ورغم ذلك، أكد المركزي أن الاقتصاد المحلي ما يزال قائمًا على أسس متينة، لكنه حذّر من أن وتيرة النمو ستبقى خاضعة لتقلبات الاقتصاد العالمي، خصوصًا في ظل التحديات المتصاعدة أمام التجارة الدولية.
وفيما يتعلق بالتضخم، توقع البنك أن يتراوح معدل التضخم العام في البلاد خلال العام الجاري بين 1.5% و2.3%، وهي مستويات تعتبر معتدلة نسبيًا رغم الضغوط الخارجية.
وتأتي هذه التقديرات في وقت حرج بالنسبة لماليزيا، إذ تواجه تهديدًا وشيكًا بفرض رسوم جمركية أميركية تصل إلى 25% على صادراتها، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول الأول من أغسطس المقبل.
من جانبه، أكد وزير التجارة الماليزي أن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة تسير في اتجاه إيجابي، على الرغم من استمرار وجود بعض القضايا العالقة، ولا سيما المتعلقة بالعوائق غير الجمركية، مشيرًا إلى أن الحكومة الماليزية تسابق الزمن للتوصل إلى اتفاق يُجنّب البلاد التداعيات الاقتصادية المحتملة.
وتُعد الصادرات أحد أعمدة الاقتصاد الماليزي، خاصةً في ظل ارتباط البلاد الوثيق بسلاسل التوريد العالمية في مجالات الإلكترونيات والصناعات التحويلية، وهو ما يجعلها شديدة الحساسية لأي تغيّرات في البيئة التجارية الدولية.

