بعثت كوريا الشمالية برسالة حادة إلى الولايات المتحدة، مؤكدةً أن أي حوار مستقبلي بين البلدين لن يوقف برنامجها النووي، وداعيةً واشنطن إلى “قبول حقيقة أن الواقع قد تغير” منذ القمم السابقة بين زعيمي البلدين.
وجاء الموقف على لسان كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وواحدة من أكثر الشخصيات نفوذاً في بيونغ يانغ، والتي يُعتقد أنها تتحدث باسم شقيقها.
وفي بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، أقرت كيم يو جونج بأن العلاقة الشخصية بين شقيقها والرئيس الأمريكي دونالد ترمب “ليست سيئة”، لكنها حذرت من أن محاولة استغلال هذه العلاقة لإنهاء برنامج بيونج يانج النووي لن تكون سوى “استهزاء”.
وأضافت: “إذا لم تتقبل الولايات المتحدة الواقع المتغير واستمرت في التمسك بالماضي الفاشل، فسيظل أي اجتماع بين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والولايات المتحدة مجرد (أمل) للجانب الأمريكي”.
وشددت على أن قدرات بلادها كدولة نووية وبيئتها الجيوسياسية “تغيرت جذرياً” منذ اللقاءات الثلاثة التي جمعت كيم وترمب خلال ولاية الأخير الأولى.
وقالت بوضوح إن “أي محاولة لإنكار وضع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية كدولة نووية.. ستكون مرفوضة رفضاً قاطعاً”.
ورداً على هذا البيان، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس ترمب لا يزال ملتزماً بنفس الأهداف التي سعى إليها خلال قممه الثلاث مع كيم.
وقال المسؤول لوكالة “رويترز”: “لا يزال الرئيس ملتزماً بهذه الأهداف، ولا يزال منفتحاً على التواصل مع الزعيم كيم لتحقيق نزع السلاح النووي الكامل في كوريا الشمالية”.
وكان ترمب وكيم قد وقعا اتفاقاً مبدئياً في سنغافورة عام 2018 لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، لكن القمة الثانية التي عقدت في هانوي بالعام التالي انهارت بسبب خلافات حول تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على بيونج يانج.

