أطلق عمال الموانئ في دول أوروبية عدة تحركًا جماعيًا غير مسبوق لوقف تصدير الأسلحة من موانئ القارة إلى إسرائيل، في خطوة تعكس تصاعد المعارضة الشعبية والنقابية للتورط الأوروبي في الحرب الدائرة في قطاع غزة.
وأصدرت تنسيقيات عمالية بيانات تحث حكوماتها على الالتزام بالمعاهدات الدولية التي تحظر تصدير الأسلحة إلى مناطق النزاعات حيث تُسجّل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مشيرة إلى القانون الإيطالي رقم 185 لعام 1990 الذي يمنع تصدير الأسلحة إلى الدول المنخرطة في نزاعات مسلحة، مطالبة باحترام هذا الإطار القانوني وعدم استخدام الموانئ المدنية لأغراض عسكرية.
اقرأ أيضًا: العفو الدولية تحذر ألمانيا من المشاركة في تجويع الفلسطينيين
يأتي هذا التحرك عقب إعلان الاتحاد الأوروبي في مايو الماضي مراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل على خلفية خروقات لبند حقوق الإنسان، إلا أن التكتل لم يتخذ خطوات ملموسة حتى نهاية يوليو، ما أبرز الانقسامات بين الدول الأعضاء بشأن آليات التعامل مع إسرائيل.
وسبق أن منع عمال الموانئ في فرنسا خلال يونيو شحنة مكونات أسلحة متجهة إلى إسرائيل، في خطوة لاقت دعمًا نقابيًا أوسع، فيما واصل عمال ميناء جنوة الإيطالي معارضتهم لصادرات الأسلحة، مؤكدين أنهم تقدموا بعدة شكاوى قانونية ضد الشحنات المثيرة للجدل التي تُصنَّف أحيانًا كصفقات خاصة للتحايل على القوانين.
اقرأ أيضًا: ارتفاع ضحايا التجويع في غزة إلى 154 بينهم 89 طفلًا
وتشير البيانات إلى أن إسرائيل تستورد نحو 70% من ترسانتها من الولايات المتحدة، تليها ألمانيا ثم إيطاليا التي توفر أقل من 1%، فيما أوقفت كل من إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا صادراتها أو فرضت قيودًا عليها منذ اندلاع الحرب في غزة.

