فرضت الولايات المتحدة الأمريكية رسومًا جمركية بنسبة 15% على الواردات القادمة من إسرائيل، في خطوة مثّلت خيبة أمل كبيرة للمصدرين الإسرائيليين، على الرغم من محاولات تل أبيب المكثفة لإقناع واشنطن بخفض النسبة إلى 10%.
وذكرت مصادر إسرائيلية رفيعة أن الجهود استمرت حتى اللحظة الأخيرة لإقناع وزارة التجارة الأمريكية بتقليص هذه الرسوم، غير أن الإدارة الأمريكية رفضت ذلك بشكل قاطع، مكتفية بالإشارة إلى احتمال إعادة النظر لاحقًا في إطار “صفقة شاملة” قد تُطرح عقب انتهاء الحرب الجارية على قطاع غزة.
وتعود جذور القرار إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبريل الماضي عن خطة جمركية صارمة، تقضي بفرض رسوم بنسبة 17% على الواردات الإسرائيلية.
إلا أنه قرر لاحقًا تجميد تنفيذها لمدة 90 يومًا، قبل أن يمدد المهلة حتى 1 أغسطس، حيث تم فرض رسوم بنسبة 10% مؤقتًا على معظم الدول، بما فيها إسرائيل، قبل رفعها مجددًا إلى 15%.
من جهتها، قلّلت وزارة المالية الإسرائيلية من حدة القرار، ووصفت نسبة الـ15% بأنها “ضمن الحد الأدنى” مقارنة بالدول الأخرى التي تعاني من عجز تجاري مع واشنطن، مشيرة إلى أن هذه النسبة أقل من المقترحة في مطلع أبريل.
وأكدت الوزارة أن إدراج إسرائيل ضمن هذه الفئة يُعَدّ نتيجة للحوار الإيجابي المستمر مع الإدارة الأمريكية، وأن الجهود لا تزال قائمة للتوصل إلى اتفاق جمركي شامل ومحسّن.
في المقابل، أعرب اتحاد الصناعيين في إسرائيل عن استيائه من القرار، واعتبره مخيبًا للآمال.
وقال رئيس الاتحاد، الدكتور رون تومر: “كنت أتوقع من الحليف الأكبر لإسرائيل أن يُظهر مزيدًا من المرونة.
كان من المفترض أن تعكس النسبة مستوى العلاقة الخاصة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والصناعية”.
وبحسب البيانات الاقتصادية الرسمية، سجّلت الولايات المتحدة عجزًا تجاريًا بقيمة 7 مليارات دولار في علاقاتها مع إسرائيل، إذ بلغت واردات واشنطن من تل أبيب نحو 20 مليار دولار، بينما لم تتجاوز صادراتها إليها 13 مليار دولار.
واستندت الإدارة الأمريكية إلى هذه الفجوة التجارية لتحديد الرسوم الجمركية، حيث قُدرت النسبة العادلة عند 35%، بينما تم اعتماد أقل من نصفها فعليًا على إسرائيل.
وتبقى احتمالات التعديل واردة في الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل استمرار الحوار الثنائي والسعي لعقد تسوية تجارية شاملة تُراعي مصالح الجانبين.

