حذر خبراء تغذية من الإفراط في تناول البطيخ، رغم كونه من الفواكه الصيفية المحببة بفضل مذاقه المنعش وقدرته على ترطيب الجسم، مشيرين إلى أن الإكثار منه قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، خاصة لدى بعض الفئات.
وقالت أخصائية التغذية المعتمدة في عيادة كليفلاند، لارا ويتسون، إن تناول ما يصل إلى حصتين من البطيخ يوميًا يُعد آمنًا، لكنها شددت على أن الاعتماد على صنف واحد من الطعام بشكل مفرط ليس خيارًا صحيًا، مهما بلغت فوائده.
وأوضحت ويتسون أن البطيخ يحتوي على سكريات من نوع “فودماب” المعروفة بصعوبة هضمها، ما قد يسبب تهيجًا في الجهاز الهضمي، لا سيما لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
وتدعم هذه المعلومة كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، التي توصي باتباع نظام غذائي منخفض الفودماب لهؤلاء المرضى.
من جانب آخر، حذرت عيادة كليفلاند من تناول البطيخ بكثرة لدى الأشخاص المعرضين لنوبات الصداع النصفي، نظرًا لاحتوائه على حمض أميني يُدعى “تيرامين”، قد يُحفّز هذه النوبات.
كما أشار مركز مايو كلينك إلى أن التفاعل بين “تيرامين” وبعض أدوية الاكتئاب قد يؤدي إلى ارتفاع خطير في ضغط الدم.
وفي حالات نادرة، قد يُسبب البطيخ ردود فعل تحسسية شديدة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الأعشاب وحبوب اللقاح، وفق ما ذكره موقع VeryWellHealth.
وتشمل هذه الحساسية أيضًا أطعمة مثل الطماطم والكرفس والشمام والخوخ.
أما بالنسبة لمحتواه من السكر، فإن البطيخ يحتوي على نحو 17 غرامًا من السكر الطبيعي في الحصة الواحدة، وهي كمية تفوق تلك الموجودة في التوت لكنها أقل من الأناناس.
لذلك توصي عيادة كليفلاند مرضى السكري بضرورة مراقبة الكمية المتناولة.
وفي هذا السياق، أوضحت أخصائية التغذية جيسيكا بلومان أن تناول البطيخ بمفرده يوميًا قد يُشكل خطرًا على استقرار مستويات السكر في الدم، داعية إلى تناوله ضمن وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والدهون لتقليل تأثيره على نسبة السكر.

