أثارت إقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمفوضة مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS)، إريكا ماكنترفار، موجة انتقادات حادة من داخل حزبه الجمهوري، بعد صدور تقرير أظهر أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 73 ألف وظيفة فقط في يوليو، وهو رقم أقل بكثير من التوقعات، مع مراجعة هبوطية لبيانات الشهرين السابقين بمقدار 258 ألف وظيفة.
وبرر ترامب قراره عبر منشور على منصات التواصل الاجتماعي باتهام الأرقام بأنها “مزورة” للإضرار بالجمهوريين وبشخصه، مؤكدًا – دون تقديم أدلة – أن الاقتصاد “مزدهر” خلال فترة حكمه.
لكن عددًا من كبار الجمهوريين اعتبروا الإقالة قرارًا متسرعًا يهدد مصداقية الإحصاءات الفيدرالية. وقالت السيناتور الجمهورية سينثيا لوميس إن إقالة المسؤولة لمجرد أن الأرقام لم تعجب الرئيس، رغم دقتها، يعد أمرًا مقلقًا. وأضاف السيناتور ثوم تيليس أن من يرفض الأرقام عليه أن “ينضج” بدلًا من إقالة القائمين عليها.
أما السيناتور راند بول، فحذر من أن إقالة المسؤولين عن جمع البيانات تجعل من الصعب الحصول على إحصاءات موضوعية، مؤكدًا أن “طرد من يقومون بالعد لن يجعل الأرقام أفضل”.
في المقابل، أبدت السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي شكوكها في دقة بيانات الوظائف، لكنها أقرت بأن الإقالة تزيد من فقدان الثقة بهذه البيانات.
ويليام بيتش، مفوض سابق لمكتب إحصاءات العمل عينه ترامب في ولايته الأولى، وصف الإقالة بأنها “بلا أساس” و”سابقة خطيرة”، مؤكدًا أنها تقوض مهمة المكتب الإحصائية. كما وقّع بيتش خطابًا مع مجموعة “أصدقاء مكتب إحصاءات العمل”، اتهم ترامب بمحاولة إيجاد كبش فداء للأخبار السيئة، وحذر من أن politicizing البيانات الاقتصادية يدمر الثقة العامة.
الانتقادات لم تقتصر على الجمهوريين، إذ وصف السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز القرار بأنه “سلوك سلطوي”، فيما اعتبر بول شرودر، المدير التنفيذي لمجلس جمعيات الإحصاءات الفيدرالية، أن الاتهامات الموجهة لماكنترفار “خطيرة وتضر بمصداقية البيانات الاقتصادية الفيدرالية”.

