في إطار الحراك النوعي الذي تشهده المملكة لتعزيز موقعها كوجهة عالمية في السياحة البحرية، أصدرت الهيئة السعودية للبحر الأحمر لوائح تنظيمية متكاملة لقطاع اليخوت الترفيهية، شملت ثلاثة مسارات: “اليخوت السعودية”، و”اليخوت الزائرة”، و”تأجير اليخوت الضخمة”.
وتهدف هذه اللوائح إلى ترسيخ بيئة بحرية تتسم بالسلامة والانضباط والاستدامة، إلى جانب تعزيز مستوى الرفاهية.
وتوفّر اللوائح إطاراً تشريعياً متكاملاً ينظّم جميع الأنشطة المرتبطة باليخوت، بدءاً من ملاكها وحتى الطاقم، مروراً بالوكلاء الملاحيين وشركات التأجير والمرافئ السياحية.
كما أرست إجراءات ترخيص سريعة لا تتجاوز 24 ساعة، ما يعزز من جاذبية القطاع للمستثمرين والسياح على حد سواء.
السلامة كانت محوراً رئيسياً في المنظومة التنظيمية الجديدة، حيث ألزمت جميع اليخوت، سواء كانت سعودية أو زائرة أو مؤجرة، بتطبيق أعلى معايير السلامة، وتوفير التجهيزات الأساسية من أجهزة إنقاذ وإطفاء، وخطط طوارئ، مع التأكيد على تدريب الطواقم ووجود مسعفين مؤهلين على متن كل رحلة.
كما فرضت اللوائح الالتزام باتفاقيات دولية رائدة مثل SOLAS وISM Code، مما يعكس توافقها مع أفضل الممارسات العالمية.
وفي الجانب البيئي، شددت اللوائح على حماية منظومة البحر الأحمر، عبر منع تصريف الملوثات والنفايات والزيوت، وإلزام المشغّلين بخطط دقيقة لإدارة النفايات وتقليل استخدام البلاستيك، ضمن إطار يتوافق مع اتفاقية MARPOL، بما يحفظ تنوع الشعاب المرجانية والحياة البحرية الفريدة للمنطقة.
كما أولت الأنظمة التنظيمية اهتماماً خاصاً بتحسين تجربة السائح، من خلال اشتراطات تتعلق بالخدمات الفندقية والأنشطة الترفيهية، وتوفير بيئة شاملة تراعي خصوصية الزوار، واحتياجات ذوي الإعاقة وكبار السن والأطفال.
بهذه اللوائح، تُدشّن الهيئة السعودية للبحر الأحمر مرحلة جديدة في تنظيم قطاع سياحة اليخوت، تمزج بين التحديث التشريعي والطموح الاقتصادي، لتضع البحر الأحمر في صدارة الوجهات البحرية الآمنة والمستدامة والراقية عالميًا.

