يعاني كثير من الأشخاص من اختفاء الشعور بالجوع، رغم مرور ساعات طويلة على آخر وجبة.
وتُعزى هذه الظاهرة، وفق خبراء التغذية، إلى مجموعة من العوامل السلوكية والغذائية والنفسية.
تقول جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية في “عيادة كليفلاند” الأمريكية، إن الجوع الحقيقي يُترجَم بأعراض جسدية مثل قرقرة المعدة وانخفاض الطاقة والتوتر.
أما “الجوع العاطفي” فيظهر على شكل رغبة ملحّة في تناول أطعمة معينة، كالشوكولاتة أو رقائق البطاطس، من دون حاجة فعلية للجسم.
وتستعرض زومبانو أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بالشبع أو كبح الشهية بشكل غير طبيعي، والتي يمكن تجنبها لتحسين جودة النظام الغذائي:
غياب البروتين عن الوجبات
يساعد تناول البروتين إلى جانب الكربوهيدرات المعقدة على استقرار مستوى الغلوكوز في الدم، ما يمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول. ويوجد البروتين في منتجات الألبان، البيض، البقوليات، والمكسرات.
قلة النوم
يؤثر نقص النوم على تنظيم هرمون الجريلين المحفز للشهية، ما يؤدي إلى اضطراب في الإحساس بالجوع. النوم الكافي يسهم في توازن الشهية والوظائف الحيوية.
تناول الكربوهيدرات المُكررة
الأطعمة المصنّعة من الدقيق أو الأرز الأبيض تُسبب تقلبات في مستوى السكر، ما يُعجّل بالشعور بالجوع مجدداً.
نقص الدهون الصحية
عدم تناول الدهون المفيدة، مثل أوميغا 3، يدفع الجسم لاشتهاء السكريات والكربوهيدرات، وهو ما يُفقده توازنه الغذائي.
قلة الألياف
الأطعمة الغنية بالألياف، كالشوفان والبقوليات والخضراوات، تُسهم في إفراز هرمونات تقلل الشهية، وتُطيل الإحساس بالشبع.
تناول الطعام دون وعي
الأكل أثناء مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف يُقلل من إدراك كمية الطعام المتناولة، ويجعل الدماغ لا يسجّل الوجبة، مما يؤدي إلى الجوع المتكرر.
قلة شرب الماء والتوتر
كثيرون يخلطون بين الشعور بالعطش والجوع، لذا يُنصح بشرب 64 أونصة من الماء يومياً. كما يُنصح بالتعامل مع التوتر بطرق أخرى غير تناول الطعام، مثل التنفس العميق أو المشي أو الاسترخاء.
وتخلص زومبانو إلى أن “مفتاح السيطرة على الشهية هو الوعي الكامل بما نأكله، والنوم الجيد، وإشباع حاجات الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية بعيداً عن الانفعالات العاطفية”.

