تواصل أمانة منطقة الرياض أعمال تطوير طريق الأمير فيصل بن بندر، الممتد لمسافة 15.5 كيلومترًا، بدءًا من تقاطعه مع طريق الملك سلمان جنوبًا وحتى خط أنابيب الزيت التابع لشركة أرامكو شمالًا، في إطار مشروع استراتيجي يهدف إلى تحسين البنية التحتية المرورية في شمال العاصمة.
يشتمل المشروع على إنشاء طريق رئيسي بثلاثة مسارات في كل اتجاه، إلى جانب مسارات مخصصة للخدمة، مع العمل على تطوير التقاطعات من خلال ثلاث إشارات ضوئية ذكية وتوسعة الأرصفة لتلبية احتياجات المشاة.
وتولي الأمانة اهتمامًا خاصًا بأنسنة الطريق، عبر إضافة ممرات للمشاة ومسارات مخصصة للدراجات، وتطوير المداخل والمواقف، وضمان وصول شامل يتيح الاستخدام لجميع فئات المجتمع بما في ذلك ذوي الإعاقة.
يسعى المشروع إلى رفع الطاقة الاستيعابية للطريق وتخفيف الازدحام المروري، خاصة في المناطق التجارية والحيوية، من خلال تنظيم المداخل والمخارج وإعادة تصميم المسارات لزيادة انسيابية الحركة.
كما يهدف إلى الحد من نقاط التداخل المروري وتفعيل الإشارات الذكية لتحسين زمن العبور وتقليل التوقفات، مما يعزز الربط بين أحياء شمال الرياض ويحقق تدفقًا مروريًا أفضل.
ويشمل المشروع جانبًا عمرانيًا متكاملًا، يتضمن تحسين المشهد الحضري بإضافة أرصفة حديثة، ومقاعد للجلوس، ومسطحات خضراء، وأعمال تشجير، مع مراعاة التنسيق البصري وتنظيم المساحات العامة.
ولتحقيق الاستدامة، يجري تنفيذ شبكات حديثة لتصريف السيول بطول 34.3 كيلومترًا، وتمديد شبكة ري بطول 67.2 كيلومترًا، بما يضمن كفاءة التشغيل والصيانة على المدى الطويل.
ومن بين مكونات المشروع أيضًا سفلتة الطرق بمساحة تتجاوز 558 ألف متر مربع، وتأهيل الأرصفة على امتداد أكثر من 476 ألف متر مربع، وإنشاء نحو 6,863 موقفًا للسيارات و240 موقفًا للدراجات.
ويتضمن التطوير تركيب 1,848 عمود إنارة حديث، وتنفيذ مسار دراجات بطول 20 كيلومترًا، وتوزيع 500 مقعد، بالإضافة إلى زراعة 7,077 شجرة و28,714 شجيرة لزيادة المساحات الخضراء.
ويعد هذا المشروع نموذجًا حضريًا يعكس التزام أمانة الرياض برؤية المملكة 2030، من خلال تعزيز البنية التحتية الذكية، وتحقيق الاستدامة البيئية، ورفع جودة الحياة لسكان وزوار العاصمة.

