الوئام – خاص
كشف مسؤول إسرائيلي عن وجود اتفاق جديد بين إسرائيل وأمريكا يقضي بالإفراج عن جميع الرهائن ونزع سلاح قطاع غزة.
ويهدف الاتفاق إلى إنهاء الحرب في غزة كخطوة أولى، يعقبها تشكيل لجنة انتقالية تعمل في القطاع تحت إشراف السلطة الفلسطينية. في المقابل، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة، مدعيًا امتلاكه سلطة سيادية على الشؤون الأمنية.
تفاقم الأزمة الإنسانية
وفي هذا السياق، يرى فراس ياغي، الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف حضر إلى إسرائيل بشكل عاجل، بعد تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة والتي تجاوزت حدود الكارثة، في محاولة لاحتواء الغضب الإقليمي والدولي ضد نتنياهو.

السباحة عكس التيار
ويقول ياغي، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الرئيس الأمريكي ترمب ونتنياهو باتا في قارب واحد ويجدفان عكس التيار الدولي، مشيرًا إلى أن ترمب ربط مصير خطته للشرق الأوسط بمندوبه “السامي” نتنياهو، في محاولة لفرض واقع جيوسياسي وديمغرافي جديد مغاير لما كان عليه الوضع قبل السابع من أكتوبر.
إنقاذ نتنياهو
وأضاف ياغي أن ويتكوف جاء في “مهمة إنقاذ” لنتنياهو، وتقديم تقرير للرئيس ترمب يتضمن ثلاثة محاور:
أولًا، الادعاء بعدم وجود مجاعة في غزة.
ثانيًا، الإشادة بمؤسسة “غزة الإنسانية” لتبرير الدعم المالي المقدم لها من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين أمام الكونغرس وحركة MAGA.
وثالثًا، وهو الأهم، مناقشة خطة جديدة تهدف إلى تجديد شرعية حرب الإبادة في غزة، من خلال اتهام الفصائل الفلسطينية بأنها من تعرقل وقف الحرب نهائيًا.
استمرار الحرب وارد
وأشار ياغي إلى أن خطة ويتكوف تدور حول نزع سلاح المقاومة مقابل إنهاء الحرب، وصفقة تبادل شاملة للأسرى، يليها تشكيل لجنة أممية برئاسة الولايات المتحدة لإدارة قطاع غزة.
وأوضح أن هذه الخطة تعني استمرار الحرب في حال لم تستسلم الفصائل، معتبرًا أن نزع السلاح هو بمثابة استسلام، وأن ذلك يمنح إسرائيل ذريعة لمواصلة عملية التطهير العرقي والإبادة.
“اللجنة الأممية” بداية الهجرة
وأضاف ياغي أنه حتى في حال وافقت حماس – “وهو أمر مستبعد” – على نزع سلاحها، فإن تبادل الأسرى سيتم وفق الرؤية الإسرائيلية التي تحدد العدد والنوعية.
واعتبر أن الأخطر هو تشكيل “اللجنة الأممية بقيادة الولايات المتحدة” لإدارة غزة، والذي قد يمثل بداية عملية “الهجرة الطوعية” برعاية أمريكية.
أفكار غير ناضجة
وأكد ياغي أن ويتكوف يعلم أن خطته مرفوضة، كما يعلم ذلك ترمب، لكن كان لا بد من إقناع نتنياهو بها أولًا قبل تسريبها، خاصة أن نتنياهو لا يرغب أصلًا بإنهاء الحرب.
وشدد على أن هذه الخطة لا تزال في طور النقاش، ولم تطرح رسميًا كمبادرة. لذلك، من الخطأ الحديث عنها أو عن تفاصيلها حتى تُعلن رسميًا.
أمريكا تدير المعركة
وختم ياغي بالتأكيد على أن الأمور باتت واضحة تمامًا، فسواء كان الرئيس بايدن أو ترمب، فإن الهدف الأمريكي يتمثل في تحقيق نصر كامل لإسرائيل وهزيمة محور المقاومة، بدءًا من حماس في غزة، وصولًا إلى حزب الله في لبنان، حيث يتولى المتخصص توم باراك توجيه التهديدات والإنذارات.
وأشار إلى أن أمريكا لم تعد شريكًا، بل هي من تقود المعركة، وإسرائيل – بقيادة نتنياهو – ليست سوى أداتها التنفيذية.

