بعد مرور 28 عاماً على اختفائه، عُثر على جثمان رجل باكستاني مفقود محفوظاً بشكل مذهل داخل نهر جليدي يذوب في منطقة كوهستان، شمالي باكستان، في تطور أعاد الأمل والراحة لعائلته.
الجثمان يعود إلى ناصر الدين، البالغ من العمر 31 عاماً عند اختفائه عام 1997، والذي سقط في شق جليدي أثناء فراره مع شقيقه إلى الجبال على خلفية نزاع عائلي في قريته. نجا شقيقه، بينما بقي مصير ناصر الدين مجهولاً لعقود.
عائلة ناصر الدين لم تتوقف عن البحث، حيث قامت بعدة محاولات على مدى السنوات لاستعادة الجثمان من الجبل الجليدي، لكنها فشلت بسبب صعوبة التضاريس وظروف الجليد القاسية، بحسب ما أكده ابن شقيقه لوكالة الأنباء الفرنسية.
في 31 يوليو 2025، تمكن راعٍ محلي من العثور على الجثمان قرب حافة نهر “ليدي ميدوز” الجليدي، ولاحظ أن الجثة لا تزال سليمة تماماً، وبملابسها الأصلية، إضافة إلى وجود بطاقة الهوية الشخصية مع المتوفى.
الجثة دُفنت في اليوم التالي وسط مشاعر من الحزن والارتياح بين أفراد العائلة، الذين عبّروا عن امتنانهم بعد استعادة رفات فقيدهم، رغم مضي سنوات طويلة على رحيله.
يُذكر أن باكستان تضم أكثر من 13 ألف نهر جليدي، وهو العدد الأكبر خارج المناطق القطبية، إلا أن التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة أدّيا إلى تسارع في ذوبان الجليد، ما يكشف تدريجياً عن أجساد مفقودين منذ عقود.
وقد شهد العالم في السنوات الأخيرة العديد من حالات اكتشاف جثث متسلقين ومفقودين في جبال الألب، البيرو، النيبال وسويسرا، بعد عقود من اختفائهم، بسبب التراجع المستمر للأنهار الجليدية.

