اندلعت أكبر حرائق الغابات في فرنسا منذ عقود في منطقة “أود” جنوبي البلاد، متسببة بمصرع شخص واحد وإصابة 13 آخرين، فيما تستمر فرق الإطفاء في جهودها للسيطرة على ألسنة اللهب لليوم الثالث على التوالي.
بلغت مساحة الحرائق حتى الآن نحو 39,500 فدان – ما يعادل مساحة مدينة باريس – وامتدت إلى 15 مدينة وبلدة، في وقت حذّرت فيه السلطات من استمرار انتشار النيران بسبب الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة.
رئيس الوزراء الفرنسي، فرانسوا بايرو، وصف الحريق بأنه “كارثة طبيعية غير مسبوقة”، مرجحاً ارتباطه المباشر بالتغير المناخي، مؤكداً استعداد الحكومة لتوفير جميع الموارد لمواجهته.
شاركت في عمليات الإطفاء نحو 2,100 عنصر إطفاء و500 مركبة، من بينها طائرات ومروحيات، بينما لا يزال ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين. وأكدت السلطات أن 11 من بين المصابين هم من رجال الإطفاء.
الضحية الوحيدة التي تم الإعلان عنها حتى الآن هي سيدة في الستينيات من عمرها من قرية “سان لوران دو لا كابريريس”، بحسب تقارير إعلامية محلية.
تم إنشاء 17 مركزاً مؤقتاً لإيواء السكان الذين تم إجلاؤهم من المناطق المتضررة، حسبما أفادت المفوضية الأوروبية، التي أعلنت استعدادها لتقديم الدعم.
تُعد هذه الحرائق الأضخم منذ بدء تسجيل البيانات الوطنية للحرائق في فرنسا عام 2006، بل تفوقت على جميع الحرائق المسجلة منذ عام 1949 من حيث المساحة المتأثرة، وفقاً لوزير الداخلية الفرنسي.
تشهد أوروبا بأكملها صيفاً حارقاً هذا العام، حيث اندلعت حرائق مماثلة في كل من إسبانيا، تركيا، اليونان واسكتلندا، وسط موجات حر شديدة غير مسبوقة.
لا تُظهر التوقعات الجوية أي فرصة لسقوط الأمطار خلال الأيام المقبلة، ما يعقّد من جهود الإطفاء، وإن كانت الرياح القوية غير متوقعة حالياً.
وحذّرت منظمة الأرصاد الجوية العالمية من أن نحو نصف سكان أوروبا قد يتعرضون لمخاطر شديدة أو عالية من الإجهاد الحراري بحلول عام 2050، مع تزايد ظواهر الطقس المتطرفة والحرائق.

