ساهم نظام الرعاية الوقائية، أحد مسارات نموذج الرعاية الصحية السعودي، في تحقيق إنجاز طبي بارز تمثل في تشخيص وعلاج خمس حالات نادرة من أمراض المناعة الوراثية، تُعد من بين أكثر الاضطرابات المناعية تعقيدًا عالميًا، وذلك عبر فريق طبي متخصص بمدينة الملك عبدالله الطبية، التابعة لتجمع مكة المكرمة الصحي.
وأوضح التجمع أن هذه الحالات تعاني عادة من تأخير في التشخيص يتجاوز 10 سنوات، ما يعرض المصابين لمضاعفات صحية خطيرة.
اقرأ أيضًا: أرقام تاريخية بمطار الملك خالد.. 142 ألف مسافر في يوم و26 ألف رحلة في شهر
وفضل الكفاءات الوطنية، والفحوصات الجينية والمناعية الدقيقة، تمكن الفريق الطبي من اختصار مسار التشخيص وتقديم العلاجات المناسبة في التوقيت الأمثل، ما أسهم في تقليل المضاعفات وتحسين جودة حياة المرضى.
وسلّط التجمع الضوء على إحدى الحالات البارزة، وهي لشابة تبلغ من العمر 18 عامًا كانت تعاني من خراجات متكررة في الجلد والرئتين، استدعت دخولها للعناية المركزة مرتين، قبل أن يُكتشف لديها طفرة جينية نادرة تُسبب نقص أوتولين (Otulin deficiency)، وهو اضطراب مناعي وراثي تم اكتشافه مؤخرًا عالميًا.
ومكّن التشخيص الدقيق والعلاج المتكامل تحت إشراف فريق سعودي متعدد التخصصات من استقرار حالتها الصحية دون انتكاسات للعامين الماضيين.
وأشار التجمع إلى تنوع الأعراض السريرية للحالات الأخرى، والتي شملت خراجات دون عدوى ظاهرة، تضخمًا حميدًا في العقد اللمفاوية، فقر دم حاد، التهابات رئوية متكررة، وتوسعًا في القصبات الهوائية.
وتُعد هذه النجاحات دلالة على تطور البنية التحتية للرعاية الصحية في المملكة، وتعزز مكانة مدينة الملك عبدالله الطبية كمركز مرجعي للتعامل مع الأمراض المناعية النادرة، وذلك بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، عبر تعزيز الطب الوقائي وتطوير الكوادر الوطنية.

