حذر فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، من المضي في خطة الحكومة الإسرائيلية التي صادق عليها مجلس الوزراء بهدف فرض سيطرة عسكرية كاملة على قطاع غزة، داعيًا إلى وقفها فورًا باعتبارها انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.
وفي بيان صدر الجمعة، أكد تورك أن هذه الخطوة تتعارض بشكل مباشر مع قرار محكمة العدل الدولية الذي شدد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في أقرب وقت ممكن، وتنفيذ حل الدولتين المتفق عليه، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وأشار إلى أن أي تصعيد إضافي للصراع بين إسرائيل وحركة “حماس” والذي أودى بحياة عشرات الآلاف وألحق دمارًا واسعًا بالبنية التحتية في غزة سيقود إلى مزيد من التهجير القسري والمعاناة الإنسانية والقتل وتدمير ممتلكات المدنيين، وارتكاب فظائع قد ترقى لجرائم جسيمة.
وشدد تورك على ضرورة أن تركز الحكومة الإسرائيلية جهودها على حماية أرواح المدنيين عبر السماح الفوري والكامل وغير المقيّد بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بدلًا من تعميق دائرة العنف.
كما طالب بالإفراج الفوري عن جميع الرهائن لدى الفصائل الفلسطينية، إلى جانب إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين تعسفيًا في السجون الإسرائيلية.
واختتم المفوض الأممي بالتأكيد على أن إنهاء الحرب في غزة بات ضرورة عاجلة، تمهيدًا لتمكين الفلسطينيين والإسرائيليين من العيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمن.
وتأتي تصريحات تورك بعد ساعات من مصادقة الحكومة الإسرائيلية، فجر الجمعة، على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال غزة، وذلك عقب مداولات استمرت نحو عشر ساعات، رغم تحذيرات صريحة من رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بشأن المخاطر الأمنية والإنسانية المترتبة على هذه الخطوة.

