أعلنت وزارة المالية الصينية قرارها بإلغاء الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على دخل الفوائد الناتجة عن السندات الحكومية، وسندات الحكومات المحلية، وسندات المؤسسات المالية، اعتبارًا من 8 أغسطس 2025.
يأتي هذا الإجراء ضمن جهود بكين لزيادة الإيرادات العامة ومواجهة الضغوط المالية المتزايدة في ظل عجز الميزانية الذي يقترب من مستويات تاريخية.
وأوضح البيان أن الإعفاء الضريبي سيظل ساريًا على الفوائد الناتجة عن السندات التي أُصدرت قبل هذا التاريخ حتى تاريخ استحقاقها، في حين ستخضع جميع إصدارات السندات الجديدة لضريبة القيمة المضافة بمعدل 6%.
توقع خبراء شركة «كاي تونغ للأوراق المالية» أن يؤدي هذا التعديل إلى زيادة الإيرادات الحكومية بما يقدر بنحو 32 مليار يوان (حوالي 4.46 مليار دولار) خلال عام 2025، ثم يرتفع إلى 65 مليار يوان في 2026، ويصل إلى 99 مليار يوان في 2027.
وفي السياق ذاته، أشار محللون من بنك الاستثمار الصيني CICC إلى أن ارتفاع مدفوعات الفوائد السنوية على السندات الحكومية وازدياد عجز الميزانية يدفعان السلطات لتعزيز التحصيلات الضريبية وضبط الإنفاق العام.
وفي ظل هذه التغييرات، تم رصد تحركات لسلطات الضرائب المحلية التي طالبت بعض دافعي الضرائب بالإفصاح عن دخلهم من الخارج، بما في ذلك أرباح الاستثمارات في الأسهم الأجنبية، وتسديد الضرائب المستحقة عليها.
ويتوقع خبراء CICC أن تتجه السياسة المالية في النصف الثاني من العام إلى التيسير النقدي، مما قد يخفف من آثار التعديلات الضريبية الجديدة على عوائد السندات.
وقد شهدت الأسواق تراجعًا في عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل عقب إعلان القرار، حيث اتجه المستثمرون نحو السندات القديمة المعفاة من الضريبة.
يذكر أن الإعفاء الضريبي على فوائد السندات الحكومية كان جزءًا من سياسة تشجيع نمو سوق السندات في الصين، حيث بدأت السلطات في تطبيقه منذ المراحل الأولى لتطوير السوق، مع تعديل طفيف في 2016 بتحويل الإعفاء من ضريبة الأعمال إلى ضريبة القيمة المضافة، قبل أن تعتبر الصين أن السوق قد نضجت بما يكفي لتعديل هذه السياسة بما يتناسب مع الأوضاع المالية الراهنة.
ويستمر المستثمرون الأجانب في الاستفادة من الإعفاءات الضريبية على دخل الفوائد حتى نهاية العام الحالي، حسبما أعلنته السلطات رسميًا في 2021.

