أعلنت وزارة الشؤون البلدية والإسكان عن اعتماد اشتراطات جديدة صحية وفنية وتنظيمية للمساكن الجماعية المخصصة للأفراد، بهدف ضمان بيئة سكنية آمنة وصحية تتوافق مع المعايير الهندسية ومتطلبات السلامة. وتشمل هذه المساكن التي تتراوح طاقتها الاستيعابية بين 500 و10 آلاف فرد، ثلاثة أنواع رئيسية: المباني السكنية، المجمعات السكنية، والكبائن المتنقلة، وفقا لصحيفة “أم القرى”.
وفقًا للضوابط المعتمدة، يجب ألا تتجاوز الطاقة الاستيعابية للمبنى السكني 500 فرد، بينما يُسمح للمجمعات والكبائن المتنقلة باستيعاب حتى 10 آلاف فرد. كما يُشترط وجود مشرف سعودي متفرغ للإشراف على السكن ومرافقه.
وتضمنت الاشتراطات تحديد الحد الأدنى لمساحة الفرد في غرف النوم بـ4 أمتار مربعة، وبحد أقصى 10 أفراد في الغرفة الواحدة، إلى جانب توفير مطابخ، دورات مياه، غرف غسيل، مصليات، غرف استراحة، وأنظمة تكييف وتدفئة ومياه شرب وخدمات نظافة ومكافحة الحشرات. كما يُلزم بتوفير غرفة إسعافات أولية لكل 1000 فرد، وعيادة طبية لكل 5000 فرد.
وأوضحت الوزارة أن الحصول على الترخيص النهائي يتطلب تقديم خطة متكاملة تشمل التصاميم والمرافق وبيانات السلامة والتشغيل، إضافة إلى موافقات مسبقة من الجهات المختصة لضمان مطابقة المباني للمواصفات.
واشتملت الاشتراطات على ضوابط عمرانية، منها ألا تتجاوز نسبة البناء 40% من مساحة الأرض، وتوزيع المباني بما يتيح التهوية الطبيعية والإضاءة الجيدة، مع الالتزام بالارتفاعات المحددة وتوفير موقف واحد لكل 100 فرد، ومواقف حافلات تكفي 50% من السكان، وأماكن مخصصة لذوي الإعاقة.
كما شملت المتطلبات المعمارية ألا يقل ارتفاع درابزين السلالم عن 90 سم، وارتفاع سترة السطح عن 1.8 م، وتوفير أرصفة لتصريف مياه الأمطار، ومرامٍ للنفايات في المباني التي تتجاوز أربعة طوابق.
وتلزم الاشتراطات المطورين بتوفير بنية تحتية متكاملة تشمل شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والصرف الصحي، إلى جانب نظام إنارة حديث، وخدمات أمن وسلامة على مدار الساعة، ومرافق ترفيهية ومسطحات خضراء ومناطق تجارية، فضلاً عن محطات شحن كهربائية ومراكز صيانة للمركبات.
أما الكبائن المتنقلة، فهي وحدات سكنية جاهزة تُستخدم مؤقتًا داخل مواقع المشاريع، وتُبنى بهياكل فولاذية أو ألمنيوم مع جدران معزولة حراريًا وأرضيات مقاومة وسقف مائل. ويجب أن تتضمن تجهيزات كهربائية وسباكة وتكييف، مع إمكانية ربطها بمولدات أو ألواح شمسية، وتخضع لاختبارات دورية لضمان الأمان والسلامة.
ويأتي هذا التنظيم في إطار جهود الوزارة لتحسين جودة الحياة وتوفير بيئة سكنية لائقة للعمالة، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 في تحسين المشهد الحضري ورفع كفاءة البنية التحتية والخدمات البلدية.

