كشف باحثون من جامعة كوبنهاغن في دراسة حديثة أن الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية من قبل الأطفال والمراهقين يرتبط بظهور مؤشرات مبكرة لأمراض القلب، من خلال “بصمة حيوية” رُصدت في الدم، ما يعزز المخاوف الصحية المرتبطة بوقت الشاشة المتزايد.
ووفقاً لنتائج الدراسة التي نشرتها صحيفة “إندبندنت”، فإن كل ساعة إضافية أمام الشاشات ترتبط بزيادة المخاطر القلبية – الأيضية، خصوصاً لدى من لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم.
وأوضح الباحثون أن 12% من تأثيرات وقت الشاشة ترجع مباشرة إلى نقص النوم، ما يجعل النوم عاملاً رئيسياً في تفاقم الأثر الصحي السلبي.
الدراسة التي شملت أكثر من ألف طفل ومراهق دنماركي، اعتمدت على تحليل بيانات استخدام الأجهزة مثل التلفاز، الهواتف الذكية، الحواسيب، والأجهزة اللوحية، إلى جانب استبيانات مملوءة من قبل أولياء الأمور، ورصدت نمط الاستخدام اليومي وأثره على صحة المشاركين.
وأظهرت النتائج أن بعض المراهقين يمضون حتى 6 ساعات يومياً أمام الشاشات، ما يرفع مؤشرات الخطر لديهم بمعدلات تصل إلى نصف انحراف معياري مقارنة بأقرانهم.
وأشار الباحثون إلى أن الذكاء الاصطناعي استُخدم لتحليل عينات دم أظهرت تغيرات في مركبات أيضية تشكل “بصمة حيوية” تربط مباشرة بين وقت الشاشة والأمراض المستقبلية.
هذا التحذير يتسق مع بيانات جمعية القلب الأميركية لعام 2023، التي أكدت أن أقل من ثلث الأميركيين بين عمر عامين و29 عاماً يتمتعون بصحة قلب وأيض مثالية. وتُقدّر الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال أن الأطفال بين 8 و18 عاماً يقضون في المتوسط 7.5 ساعة يومياً أمام الشاشات.
في ظل هذه المعطيات، يوصي الخبراء بتقليل وقت استخدام الأجهزة تدريجياً، خصوصاً في المساء، واعتماد روتين نوم منتظم ومبكر لحماية صحة المراهقين القلبية والتمثيل الغذائي.

