أعلنت شركة سوني رسميًا عن تغيير استراتيجيتها في قطاع الألعاب، بالانتقال من نموذج الأعمال القائم على الأجهزة إلى نموذج يركز على المنصات وتوسيع مجتمع اللاعبين وزيادة التفاعل.
جاء ذلك على لسان نائب الرئيس التنفيذي للشركة، ساداهيكو هاياكاوا، خلال مكالمة أرباح الربع الأول للسنة المالية 2026، حيث أوضح أن الشراكات، مثل التعاون الأخير مع شركة بانداي نامكو، تأتي ضمن هذا التحول الاستراتيجي.
وأشار المدير المالي للشركة، لين تاو، إلى أن المبيعات في الربع الأول من العام المالي ارتفعت بنسبة 8% على أساس سنوي لتصل إلى 936.5 مليار ين ياباني، ويرجع ذلك أساسًا إلى زيادة مبيعات ألعاب الطرف الثالث، رغم تأثيرات سلبية لسعر الصرف.
وتشهد سوني بالفعل زيادة في أرباحها من مبيعات الألعاب عبر المنصات الأخرى، حيث تم إصدار عدد من ألعابها الحصرية السابقة على الحاسب الشخصي، مثل Horizon Zero Dawn وThe Last of Us Part II Remastered وMarvel’s Spider-Man 2. ومؤخرًا، أعلنت الشركة عن قدوم لعبة Helldivers 2 إلى منصات Xbox، في خطوة توحي بإمكانية طرح المزيد من عناوينها على منصات منافسة.
التحول أثار جدلًا واسعًا بين اللاعبين، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنتديات الألعاب، حيث اعتبر بعضهم أن الحصريات كانت السبب الأبرز لاقتناء أجهزة بلايستيشن، وأن فقدان هذه الميزة قد يدفع الكثيرين للانتقال إلى الحاسب الشخصي أو منصات أخرى.
في المقابل، يرى آخرون أن هذه الخطوة ليست مفاجئة، إذ ألمحت سوني منذ فترة إلى نيتها تقليل الاعتماد على الحصريات الكاملة، مع الاستفادة من مبيعات الألعاب عبر أكبر عدد من المنصات الممكنة، على غرار ما تقوم به مايكروسوفت.
كما أشار بعض المعلقين إلى أن نينتندو قد تصبح الشركة الوحيدة التي لا تزال تركز على الحصريات ودعم الألعاب الفيزيائية، إلا أن محللين يرون أن ذلك لن يؤثر على المنافسة المباشرة بين سوني ومايكروسوفت.
ويبدو أن هذه الاستراتيجية الجديدة قد تعيد رسم ملامح سوق الألعاب في السنوات المقبلة، مع تحول الشركات الكبرى من المنافسة على الأجهزة إلى التنافس على تقديم أفضل تجربة منصة وخدمات رقمية متكاملة.

